محمد تقي النقوي القايني الخراساني

187

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

امّا المقام الاوّل فنقول . ذكر ابن أبي الحديد في شرحه ما يغنينا عن اثبات هذا القول من طرق العامّة وصدوره من عمر ابن الخطَّاب فانّ ما ذكره فيه بطرق متعدّدة ادلّ دليل على صدوره منه واتّفاق العامّة عليه فضلا عن الخاصّة ونحن نذكر في اثباته ما روته العامّة غير ما رواه الشّارح اتماما للحجّة . فمنها - ما نقل في كتاب سير الصّحابة في حديث طويل إلى أن قال . والخلف الثّانى في بيت النّبى فيما اخبر به محمّد ابن أبي عمر قال حدّثنى سفيان ابن عينيّة عن عمر ابن دينار عن عكرمة قال سمعت عبد اللَّه ابن عبّاس يقول يوم الاثنين وما يوم الاثنين وهملت عيناه فقيل له يا بن عبّاس وما يوم الاثنين قال كان رسول اللَّه في غمرات الموت فقال ايتونى بصحيفة ودواة اكتب لكم كتابا لا تضلَّون بعدى ابدا فتنازعوا عند رسول اللَّه ( ص ) ولم يجز عنده التنازع وقال رجل من القوم انّ الرّجل ليهجر فغضب رسول اللَّه وامر باخراجه واخراج صاحبه ثمّ اتوه بالصّحيفة والدّواة فقال بعد ما قال قائلكم ما قال ثمّ قال ما انا فيه خير ممّا تدعوني اليه . انتهى . أقول : لم يصرّح ابن عبّاس باسمه تقيّة كما هو ظاهر لانّه لم يقل هذا القول غير عمر باجماع من الامّة ، والمقصود من اخراج صاحبه هو أبو بكر ظاهرا واللَّه اعلم . غاية المرام ص 597 . ومنها - ما نقله عنه أيضا باسناده عن ابن عبّاس انّه قال ويوم الخميس ما