محمد تقي النقوي القايني الخراساني
171
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عقليّا وليست من الأمور الاعتباريّة الاضافيّة المحضة هذا . نعم ، على مذهب من يقول باعتباريّة تلك المفاهيم كالاشراقيّين تكون اعتباريّا محضا الَّا انّ كونها اعتباريا محضا أيضا لا ينافي كونها خارج المحمول كما هو واضح . إذا عرفت هذه المقدّمة العقليّة فقد علمت انّ الرّسول ( ص ) كما انّه رسول فكذلك امام وإذا فرضنا عدم كون هاتين الصّفتين من الأمور الاعتباريّة المحضة بل لهما تحصّل وتحقّق في نفسها ووجود في الخارج الَّا انّ وجودهما بوجود منشاء اتّصافها كما هو شأن المفاهيم الكلَّية العقليّة المنتزعة عن مقام الذّات من حيث هي هي . فقد دريت انّهما يقتلان الموروثيّة لانّهما موجودان كسائر الموجودات - خرج عنه الرّسالة لقوله ( ص ) الَّا انّه لا نبىّ بعدى وقوله تعالى * ( وَلكِنْ رَسُولَ ا للهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * وبقى تحت القاعدة من حيث التّوارث منصب الإمامة لانّها ليست داخلة في الأشياء فعلىّ ( ع ) وارث للإمامة وهو المطلوب . هذا كلَّه إذا أردنا من الإمامة الإمامة الظَّاهريّة اعني الحكومة من قبل اللَّه ورسوله على النّاس وامّا إذا أردنا منها معناها الواقعي النّفس الامرى فهي من لوازم الماهيّة من حيث هي هي ولا تنفكّ عنها ابدا حتّى يقال بالتّوريث والانتقال فيها من شخص إلى شخص آخر ولهذا قد قلنا في الأبحاث السّالفة انّ عليّا كان اماما في حياة النّبى الَّا انّ تصرّفه في الأمور المربوطة بها كان