محمد تقي النقوي القايني الخراساني

168

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بمعنى خارج المحمول بل بمعنى المحمول بالضّميمة وكلَّما كان العرض بمعنى خارج المحمول فمعروضه لا يستلزم وجود المعروض قبل العروض بخلاف المحمول بالضّميمة فانّه يلزمه وإذا كان كذلك فهو يغاير الموصوف مفهوما ويوافقه مصداقا في الوجود الخارجي . ومنها - ما لا يكون كذلك ويكون من قبيل خارج المحمول كالامكان بالنّسبة إلى الماهيّته وكذلك الوحدة والكثرة والشّيئيّة وأمثالها فانّها من الصّفات المنتزعة عن مقام ذات الموصوف فالماهيّة المتّصفة بالامكان والشّيئيّة مثلا ليست موجودة قبل اتّصافها بالإمكان ثمّ عرض عليها الامكان وكذا في الشّيئيّة والوحدة وأمثالها حيث انّ وجود موصوفاتها صار منشاء لانتزاع الأوصاف فيها وهذه الصّفات وان كانت من المنتزعات العقليّة الَّا انّها ليست من الأمور الاعتباريّة الَّتى ليس لها تحصّل في الخارج عن موطن الَّذهن خلافا لشيخ الاشراق ومن تبعه حيث انّه عدّها من الأمور الاعتباريّة الصّرفة وقد تكلَّمنا فيه في الاسفار بما لا مزيد عليه تبعا لصدر المتالَّهين والشّيخ الرّئيس ، وسائر المتأخّرين من أعاظم فلاسفة المشّائين وليس كتابنا هذا مقام البحث فيه . فالماهيّة وعاع من الأوعيّة لا تخلو من الامكانيّة لانّها تنتزع عن مقام ذاتها في مقام ذاتها مع قطع النّظر عن وجودها الخارجي بل الَّذهنى أيضا فانّ الامكان ليس معناه الَّا سلب ضرورة الوجود والعدم عن الماهيّة وهذا لا يعقل بعد وجودها لانّها بعد الوجود لم تكن في حدّ الاستواء بل تصير