محمد تقي النقوي القايني الخراساني

164

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بأمر من اللَّه ونبيّه وكذلك الحال في سائر الأئمّة فكان الحسن ( ع ) اماما عهد اليه أم لم يعهد وانّما فائدة العهد وجود النّص كما انّ الرّسول ( ص ) بالنّسبة اليه ( ع ) كان كذلك فعهد الأمير ( ع ) إلى ابنه ليس من قبيل عهد أبى بكر إلى عمر فالقياس قياس مع الفارق وهو باطل بالضّرورة هذا تمام الكلام في مطاعنه تأسّيا بالقوم والَّا فمطاعنه أكثر من أن تعدّ وتحصى كما هو لا يخفى على أولى النّهى . بقي في المقام شيء . الموضع الثاني في قوله أرى تراثي نهبا وهو انّه كان مراده ( ع ) بقوله أرى تراثي نهبا ، الفدك باعتبار كونها إرثا لفاطمة ( ع ) وارث الزّوجة ارث الزّوج من وجه فلا اشكال فيه وقد مرّ الكلام فيه مفصّلا وعليه بعض الشّراح . وامّا على ما سلكنا اليه من انّ فدكا ليست إرثا حقيقة بل كانت لفاطمة ( ع ) في حياة الرّسول لانّه ( ص ) وهبها لها بأمر من اللَّه تعالى فلا يمكن حمل العبارة عليه الَّا بضرب من المجاز . وقال ابن أبي الحديد كنّى عن الخلافة بالتّراث وهو الموروث من المال انتهى . أقول : هذا أيضا لا اشكال فيه بل هو أوفق بالعبارة ظاهرا ويدلّ عليه قوله ( ع ) وفيهم الوصيّة والوراثة ، وقد تكلَّمنا في معنى الوصيّة والوراثة هناك فالوراثة كما تكون في المال الموروث كذلك تكون في السّلطنة والحكومة وان