محمد تقي النقوي القايني الخراساني
152
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
حقّ ترك خالدا وأصحابه وجاء إلى المدينة واخبر أبا بكر بما فعل خالد بمالك وأصحابه وزوجته فلمّا سمع أبو بكر بما قال له أبو قتادة منعه عن الكلام في خالد لشدّة علاقته به فآيس أبو قتادة منه وجاء إلى عمر ابن الخطَّاب وقال له ما قال لأبي بكر من قضيّته خالد . فجاء عمر إلى أبى بكر وقال له في خالد ما قال لانّه كان شديد العداوة له وسمع عنه ما سمع عنه أبو قتادة وقال له أبو بكر لا اغمد سيفا سلَّه اللَّه على الكافرين فانّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول خالد سيف اللَّه ، فلا جرم رجع عمر من مجلس أبى بكر آيسا منه كما آيس منه أبو قتادة فلمّا رأى أبو قتادة موافقة أبى بكر لخالد في فعله رجع إلى العسكر وندم على ما قال ثمّ بعد أبو قتادة جاء إلى المدينة أخوه متممّ ابن نويرة وقبل ان يحضر مجلس أبى بكر لقى عمر بن الخطَّاب وطالب بدم أخيه والاقتصاص من قاتله وردّ سبيه فجاء به عمر إلى أبى بكر ، واضطرّه على احضار خالد فكتب أبو بكر إلى خالد واحضره إلى المدينة فلمّا وصل الكتاب اليه علم انّ عمر ابن الخطَّاب سعى عليه عند أبي بكر . ثمّ انّه جاء إلى المدينة ولمّا بلغ قريبا منها ارسل عشرة دنانير من الذّهب إلى پرشوت حاجب أبى بكر واستدعى منه ان يخلَّى بينه وبين أبى بكر في وقت لا يكون عمر حاضرا فيه . فلمّا رجع أبو بكر عن المسجد بعد فريضة الصّبح ارسل پرشوت إلى خالد وقال له ادخل المدينة قبل طلوع الشّمس فدخل خالد المدينة في الموعد