محمد تقي النقوي القايني الخراساني
137
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المورّخين من العامّة والخاصّة الا انّ الكلام بين العامّة والخاصّة في انّ هذا العمل منه كان على منهاج الشّرع أم لا فالعامّة على الاوّل والخاصّة على الثّانى ونحن نذكر اوّلا كيفيّة قتله مالكا وما وقع فيه ثمّ نتكلَّم فيه حسب ما يقتضيه المقام فنقول . قال ابن الأثير في الكامل لمّا رجعت سجاح إلى الجزيرة ارعوى مالك ابن نويرة وندم وتحيّر في امره وعرف وكيع وسماعة قبح ما اتيا فراجعا رجوعا حسنا ولم يتجبّرا واخرجا الصّدقات فاستقبلا بها خالدا وسار خالد بعد ان فرغ من فزارة وغطفان واسد وطى يريد البطاح وبها مالك ابن نويرة قد تردّد عليه امره وتخلَّفت الأنصار عن خالد وقالوا ما هذا بعهد الخليفة الينا ان نحن فرغنا من بزاخه ان نقيم حتّى يكتب الينا فقال خالد قد عهد الىّ ان امضى وانا الأمر ولو لم يأت كتاب بما رأيته فرصة وكنت ان اعملته فاتتنى لم اعمله وكذلك لو ابتلينا بأمر ليس فيه منه عهد لم ندع ان نرى أفضل ما يحضرنا ثمّ نعمل به فانّا قاصد إلى مالك ومن معي ولست اكرههم ومضى خالد وندقت الأبصار وقالوا ان أصاب القوم خيرا صرفتموه وان أصيبوا ليجنبنّكم النّاس فلحقوه ثمّ سار حتّى قدم البطاح فلم يجد بها أحد وكان مالك ابن نويرة قد فرّقهم ونهاهم عن الاجتماع وقال يا بنى يربوع انّا دعينا إلى هذا الامر فابطأنا عنه فلم نفلح وقد نظرت فيه فرأيت الأمر يتأتّى لهم بغير سياسة وإذ الأمر يسوسه النّاس فايّاكم ومناواة قوم صنع لهم فتفرقو ودخلوا في هذا الامر فتغرقو على ذلك ولمّا قدم الخالد -