محمد تقي النقوي القايني الخراساني
119
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قال : فرجع أبو بكر وعمر إلى منزلهما وبعث أبو بكر إلى عمر ودعاه فقال اما رأيت عليّا منّا في هذا اليوم واللَّه لئن قعد مقعدا مثله ليفسدنّ أمرنا فما الرّأى ، قال : عمر ، الرّأى ان نأمر بقتله ، قال : فمن يقتله ، قال خالد ابن وليد فبعثا إلى خالد فاتاهم فقالا له نريد ان نحكمك على امر عظيم فقال احملونى على ما شئتم ولو على قتل علىّ ابن أبي طالب قالا فهو ذاك ، قال خالد متى اقتله ، قال أبو بكر احضر المسجد وقم بجنبه في الصّلوة فإذا سلَّمت قم اليه واضرب عنقه قال : نعم فسمعت أسماء بنت عميس وكانت تحت أبى بكر فقالت لجاريتها اذهب إلى منزل علىّ وفاطمة واقرئيهما السّلام وقولي لعلىّ . * ( وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى ) * . فجاءت الجارية إليهم وقالت لعلىّ انّ أسماء بنت عميس يقرأ عليك السّلام وتقول * ( وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ ) * الآية . فقال أمير المؤمنين قولي لها انّ اللَّه يحول بينهم وبين ما يريدون ثمّ قام وتهيّئا للصّلوة وحضر المسجد وصلَّى لنفسه خلف أبى بكر وخالد ابن وليد بجنبه ومعه السّيف فلمّا جلس أبو بكر للتّشهد ندم على ما قال وخاف الفتنة وعرف شدّة علىّ وبأسه فلم يزل متفكَّرا لا يحبر ان يسلم حتّى ظنّ النّاس انّه سهى ثمّ التفت إلى خالد وقال يا خالد لا تفعلنّ ما أمرتك السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . فقال : أمير المؤمنين يا خالد ما الَّذى امرك به قال امرني بضرب عنقك