محمد تقي النقوي القايني الخراساني

112

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المتكلم مع الغير المفيد للجمع حيث قال لا نورّث ، وأيضا قال في صدر الحديث نحن معاشر الأنبياء ، فلو كان المقصود به اختصاص الحكم به ( ص ) في شرعنا لكان حقّ الكلام ان يقال ( انا لا اورّث ما تركته صدقه ) فحيث اتى بصيغة الجمع فهو يشمل جميع الأنبياء والقرآن بخلافه . وثانيا - انّ الآية ليست منسوخة ولا دليل على النّسخ ولو كانت منسوخة فامّا ان علم الرّسول به أو لا ، فان علم بالنّسخ فلم لم يقل انا وقال نحن معاشر الأنبياء ، وان لم يعلم به ونسخت بعده ( ص ) في خلافة أبى بكر فلا كلام لنا فيه . الثّانى : انّ هذا الحديث ممّا لم يوجد في كتب الحديث منه عين ولا اثر وأكثر العامّة أيضا لم ينقلوه في كتبهم ومن ذكره منهم لم يذكر له سندا أصلا وانّما اسندوه إلى أبى بكر وعمر ومن يحذو حذوهما ومن هذه الأحاديث الموضوعة في كتبهم أكثر من أن تعدّ وتحصى ولا سيّما في صحيحهم البخاري كما هو غير غير خفىّ على من تأمّل في أحاديثه . الثّالث : انّ الأنبياء كسائر افراد امّتهم في شمول الاحكام الالهيّة ولا دليل على عدم شمول بعض الأحكام لهم وذلك لانّهم أيضا كانوا مكلَّفين بالأصول والفروع فكما انّ الصّلوة والصّوم والحجّ والزّكوة وغيرها من الاحكام لاختصاص لها بالامّة فكذلك سائر الفروع من الإرث والهبة والبيع وغيرها فكيف يعقل ان يأمر النّبى امّته بشئ من الاحكام ولم يكن مأمورا به ومن جملة