محمد تقي النقوي القايني الخراساني

102

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قال بريدة الأسلمي كان رسول اللَّه ( ص ) ربما اخذته الشّقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج إلى النّاس فأخذ أبو بكر الرّاية من رسول اللَّه ثمّ نهض فقاتل قتالا شديدا ثمّ رجع فأخذها عمر فقاتل شديدا اشدّ من القتال الاوّل ثمّ رجع فأخبر بذلك رسول اللَّه ( ص ) فقال . أم واللَّه لاعطيّنها غدا رجلا يحبّ اللَّه ورسوله يأخذها عنوة ، وليس ثمّ علىّ كان قد تخلف بالمدينة لرمد لحقه فلمّا قال رسول اللَّه مقالته هذه تطاولت لها قريش فأصبح فجاء علىّ على بعير له حتّى أناخ قريبا من خباء رسول اللَّه ( ص ) وهو أرمد قد عصب عينيه فقال رسول اللَّه ( ص ) ما لك قال رمدت بعدك فقال له ادن منّى فدنا منه فتفّل في عينيه فما شكا وجعا حتّى مضى لسبيله ثمّ أعطاه الرّاية فنهض بها وعليه حلَّة حمراء فأتى خيبر وأشرف عليه رجل من يهود فقال من أنت فقال انا علىّ ابن أبي طالب فقال اليهودي غلبتم يا معشر يهود وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني قد نقبه مثل البيضة على رأسه وهو يقول - قد علمت خيبر انّى مرحب إلى آخر الاشعار فقال علىّ : انا الَّذى سمّتنى امّى حيدرة كليث غابات كريه المنظرة اكيلهم بالسّيف كيل السّندرة فاختلفا ضربتين فبدره علىّ فضربه فقدّ الحجفة والمغفر ورأسه حتّى وقع على الأرض واخذ المدينة قال أبو رافع مولى رسول اللَّه ( ص ) خرجنا مع علىّ حين بعثه رسول اللَّه ( ص ) إلى خيبر فلمّا دنا من الحصن خرج اليه أهله فقاتلهم