محمد تقي النقوي القايني الخراساني

88

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِه ولَوْ رَدُّوه إِلَى ) * الآية . وذلك لانّهم أهل الذّكر الَّذى أمرنا بالسّئوال عنهم والتمسّك بهم في الاحكام الدّينية كما وردت به روايات كثيرة : منها ما رواه في الكافي باسناده عن أبي جعفر ( ع ) من قول اللَّه عز وجل * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا ) * ( 1 ) قال رسول اللَّه ( ص ) : الذّكر انا والأئمة وأهل الذّكر في قوله عز وجل و * ( وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ ) * . قال أبو جعفر ( ع ) : نحن قومه ونحن المسؤولون انتهى . ومنها ما رواه فيه أيضا عن أبي الحسن الرضا حيث سئل ( ع ) عن قوله تعالى : * ( وما أَرْسَلْنا ) * الآية فقال ( ع ) نحن أهل الذّكر المسؤولون قلت فأنتم المسؤولون ونحن السائلون قال نعم قلت حقا علينا ان نسألكم ، قال نعم قلت حقا عليكم ان تجيبونا قال لا ذاك الينا ان شئنا فعلنا وان شئنا لم نفعل اما تسمع قول اللَّه هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب انتهى . ومنها ما رواه فيه أيضا عن أبي عبد اللَّه في قول اللَّه عز وجلّ * ( وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) * فرسول اللَّه الذّكر وأهل بيته المسؤولون وهم أهل الذّكر انتهى . ومنها ما رواه فيه أيضا عن أبي عبد اللَّه في قول اللَّه تبارك وتعالى * ( وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ) * الآية قال الذّكر القرآن ونحن قومه

--> ( 1 ) - سوره النحل آية 43