محمد تقي النقوي القايني الخراساني
82
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ان شئنا شاء اللَّه وان شاء شئنا وان أردنا أراد اللَّه وان أراد أردنا ، وغير ذلك فاغتنم بهذا التحقيق فانّه رشيق جدّا بل هو باب يفتح له الف باب وهو ممّا الهمنا اللَّه تعالى ببركة صاحب هذا الكتاب الَّذى نحن بصدد - شرحه عند شرحنا في هذا المقام والحمد للَّه ربّ العالمين . الثاني : قوله ( ع ) : ولجاء امره قوله ( ع ) : ولجاء امره : وفيه أشار ( ع ) إلى الوصف الثاني من الأوصاف الثمانية قال في المنجد لجاء لجاء ولجوء ولجئى لجاء والجاء إلى الحصن أو غيره لاذ اليه واعتصم به انتهى ، والامر بالنسبة اليه تعالى يطلق بحسب الصناعة على الامر التّكوينى والامر التّشريعى والأوامر التكوينيّة الالهيّة عبارة عن فعله اعني الوجودات المنبسطة على هياكل الموجودات قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه أَنْ نَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * ، فكلمة كن تدلّ عليه ، وامّا الأوامر التّشريعية فهي عبارة عن الأوامر الصادرة منه تعالى في الاحكام والشّرايع الدينيّة بتوسط الأنبياء عليهم السلام كالأمر بوجوب الصّلوة والصّوم والحجّ والزّكوة والخمس وغيرها إذا تيقّنت هذا فقوله ( ع ) ولجاء امره ، حمله الشارحون على الأوامر التشريعية بتقريب انّ النّاس لا بد لهم من الالتجاء إليهم عليهم السلام في الاحكام الشرعيّة واخذهم الأوامر والنواهي عنهم وهذا ظاهر من العبارة في بادي النظر ولنا معهم كلام لا بدّ من ذكره . وهو انّ المقصود من كلمة الأمر لو كان ما ذكروه قدّس اللَّه اسرارهم