محمد تقي النقوي القايني الخراساني
66
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فأشار ( ع ) في كلامه إلى عدم مبالاتهم واعتنائهم بالآيات البيّنات والطَّرق الواضحات من القرآن والعترة الَّذين قال رسول اللَّه في حقهما : انّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي الخبر . قوله ( ع ) : وتزعزعت سواري اليقين : وهذه هي البليّة الثانية المترتّبة على الاختلاف والنّفاق وتشتّت الآراء بسبب عدم الاتباع عن الحقّ وذلك لانّ حبل الدّين لو انقطع فلا محالة تصير أساطين اليقين مضطربة متزلزلة . قوله ( ع ) : واختلف النّجر قوله ( ع ) : واختلف النّجر : وهو البليّة الثالثة لانّ الاختلاف الشديد في الفروع يوجب الاختلاف في الأصول فانّ بعض النّاس لضعف ايمانهم - يقولون لو كانت البعثة والقرآن حقّا لما كانت هذه الاختلافات الكثيرة فيما بين رؤس المسلمين موجودة وذلك لانّهم اعرف بحقيقه الامر منّا ، فإن كان غرضهم ترويج الدّين واعلاء كلمة التوحيد كما هو مدّعاهم فلم كلّ واحد منهم كان يجرّ النّار إلى قرصته ولهذه الدقيقة وافق أمير المؤمنين ظاهرا بعد رسول اللَّه ( ص ) خلفائهم وقال ( ع ) ولكنّى أسففت إذا سفّو وطرت إذ طارو إلخ كما سيأتي في الخطبة الشقشقيّة مفصّلا انشاء اللَّه . فيا عجبا من معاوية وأمثاله مع انّهم من أراذل الخلق وابعدهم عن رحمة اللَّه تعالى وخباثة ذواتهم وسوء سريرتهم وعدم طهارة مولدهم وشقاوتهم وعصيانهم للَّه ولرسوله كيف ادّعوا الخلافة للَّه ولرسوله واعجب من ذلك موافقة بعض الأشرار من المنافقين الَّذين لم يكن لهم حظَّ في