محمد تقي النقوي القايني الخراساني

58

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

جمع فتنة ، انجذم ، انقطع ، والزعزعة الاضطراب ، سواري ، أساطين - والنّجر ، الأصل ، خامل ، السّاقط ، انهارت ، انهدمت ، دعائم ، الأركان معالم الآثار ، سبله سبل جمع سبيل وهو الطَّريق ، الشّرك بفتح الشين والراء معظم الطَّريق ، مناهل جمع منهل وهو المشرّب والاظَّلاف جمع الظلف بكسر الظاء وهو لما اجترّ من الحيوانات كالبقرة والظَّبى بمنزلة الحافر للفرس ، وقد يقال الظلَّف بمعنى الحاجة وشدّة المعيشة والاخفاف جمع خفّ للإبل ، سنابك جمع سبنكة أطراف مقدّم الحوافر . المعنى : ثمّ انّه ( ع ) بعد الاقرار بكلمة التوحيد والتوسّل والتمسّك - باللَّه تعالى في جميع أموره الَّذى هو الأصل في مقام العبودية اردف كلامه بالرّكن الثاني من الايمان ليكون الكلام تامّا والايمان كاملا فقال ( ع ) اشهد انّ محمدا ( ص ) عبده ورسوله جاء بالحق من عنده ارسله اللَّه تعالى بالدّين المشهور وهو الاسلام والعلم المأثور المنقول في الكتب السّماوية الَّتى أخبرت برسالته ( ص ) والكتاب المسطور الَّذى هو القرآن فانّه النّور السّاطع يستضيئى به كلّ من أراد الاستضائة به وهو الضياء اللامع والامر الصادع : الكاشف للحقائق لإزاحة الشبهة والاحتجاج بالأمور البيّنة الجليّة والتحذير بالآيات الالهيّة الواردة فيه والتّخويف بالعقوبات في الدّنيا والآخرة وقد وقع كلّ ذلك في زمان انقطع فيه حبل الدّين بسبب المعاصي وإطاعة النّاس للشّيطان واضطربت فيه أساطين اليقين فانّ النّاس كانوا في شكّ وحيرة