محمد تقي النقوي القايني الخراساني
46
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الدّحر والدّحر الطرد اى محلّ طرد الشّيطان . المعنى : انّ هذه الخطبة انشدها ( ع ) بعد انصرافه من صفّين وسيأتي شرحها في محلَّه انشاء اللَّه تعالى ، فقال ( ع ) : احمد اللَّه تبارك وتعالى على تمامية نعمته علينا وانا مطيع ومنقاد لعزته جلّ جلاله وأرجو منه العصمة عن العصيان واطلب منه الإعانة لاحتياجى إلى كفايته فانّه لا يضّل عن صراط الحق من هداه اليه ولا ينجّى عدوّه من الهلكات وحملات الشياطين ولا يحتاج عبدا إلى غيره إذا كفاه فانّ كفايته العبد وتوكَّل العبد عليه في الشدّه والرخاء أرجح ما وزن بميزان العدل وأفضل ذخر ليوم المعاد واشهد بوحدانيّته الحقّ شهادة مقرونة بالاخلاص مطابقا للاعتقاد الخالص الَّذى لا يشوبه شيئى ونتمسّك بتلك الشهادة ابدا ما ابقانا اللَّه تعالى وندّخرها للأمور المخوفة الآتية الَّتى لا بدّ لنا من الملاقاة لها فانّ التوحيد حقيقة الايمان وأساسه وفاتحة الاحسان ومحلّ الطَّرد للشّيطان . الشّرح : قوله ( ع ) : احمده استتماما لنعمته : قوله ( ع ) : احمده استتماما لنعمته : قد مرّ منافى صدر الكتاب شرحا وافيا في معنى الحمد والشكر والمدح والفرق بينها فلا نعيده وامّا قوله استتماما لنعمته فهو إشارة إلى انّه تعالى قد تمّ نعمته على العباد من كلّ جهة ظاهرية وباطنيّة وقد مضى شرحها أيضا فراجع . قوله ( ع ) : واستسلاما لعزّته : قوله ( ع ) : واستسلاما لعزّته : أشار ( ع ) به إلى انّ العبد لا بدّ له من