محمد تقي النقوي القايني الخراساني
23
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
* ( إِنَّ الصَّفا و ) * ( 1 ) الآية ثمّ ان جبرئيل اتاهما فانزلهما من المروة واخبرهما انّ الجبّار تبارك وتعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصّفا وحجر من المروة وحجر من طور سيناء وحجر من جبل السّلام وهو ظهر الكوفة فأوحى اللَّه إلى جبرئيل ان ابنه واتمّه بحجارة . قال فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر اللَّه من مواضعهنّ بجناحيه فوضعها حيث امره اللَّه في أركان البيت على قواعده الَّتى قدرها الجبال ونصب اعلامها ثمّ أوحى اللَّه إلى جبرئيل ان ابنه واتمّه بحجارة أبى قبيس واجعل له بابين باب شرقىّ وباب غربىّ قال فاتمّه جبرئيل فلمّا ان فرغ منه طافت الملائكة حوله فلمّا نظر آدم وحوّا إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان وذلك من يومهما الَّذى هبطا فيه انتهى . ( 2 ) أقول : قد نقلنا هذا الحديث بطوله لما فيه من الأسرار والحقائق المودّعة ما لا يخفى على ذي مسكة ومنه يظهر انّ اوّل من وضع البيت جبرئيل من اللَّه تعالى وظهر أيضا علة كون الأشواط سبعة والسّعى بين الصّفاء والمروة وحدود البيت والحرم وسائر المعارف الحقيقة . التنبيه الثاني : في سائر افعال الحجّ ووجه تسمية كلّ واحد منها باسمه ،
--> ( 1 ) - سورة آية ( 2 ) - بحار ج 5 حالات أنبياء ص 50