محمد تقي النقوي القايني الخراساني

14

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثلاثة أصناف صنف يعتق من النّار وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه وصنف يحفظ في أهله وماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج . ومنها ما روى عن ابن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عمّن حجّ ما له من الثواب قال يا منصور من حج اربع حجج لم تصبه ضغطة القبر ابدا وإذا مات صوّر اللَّه الحجّ الَّذى حجّ في صورة حسنة من أحسن ما يكون من الصّور بين عينيه تصلَّى في جوف قبره حتّى يبعثه اللَّه من قبره ويكون ثواب تلك الصلاة له انتهى . ومنها ما روى عن الخضرمي قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) ما لمن حجّ خمس حجج قال ( ع ) من حجّ خمس حجج لم يعذّبه اللَّه ابدا انتهى . ومنها ما روى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من حجّ عشر حجج لم يحاسبه اللَّه ابدا انتهى ومنها ما روى عنه ( ع ) أيضا قال ( ع ) : من حجّ عشرين حجّة لم ير جهنّم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها انتهى . ومنها ما روى عنه ( ع ) أيضا قال : من حجّ خمسين حجّة بنى اللَّه له مدينة في جنّة عدن فيها مائة الف قصر في كلّ قصر حوراء من حور العين والف زوجة ويجعل من رفقاء محمد ( ص ) في الجنّة انتهى . والروايات الواردة في فضل الحجّ وثوابه من طرق الخاصة والعامة أكثر من أن تحصى ولاجل ذلك قال ( ع ) : ويحرزون الأرباح إلى آخر ما قال وقال اللَّه تبارك وتعالى : * ( وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * وايّة مغفرة اجّل