محمد تقي النقوي القايني الخراساني

12

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( وأَذِّنْ ) * فنادى فأجيب * ( مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) * يلبون ( 1 ) قوله ( ع ) : وصدقوا كلمته ووقفوا مواقف أنبيائه قوله ( ع ) : وصدقوا كلمته ووقفوا مواقف أنبيائه والمعنى انّ المجيبين يومئذ صدّقوا كلمة اللَّه إذ اعلام إبراهيم ، هو اعلام اللَّه فمجيب إبراهيم مجيب اللَّه تعالى وامّا قوله ووقفوا مواقف أنبيائه فانّ الكعبة وما يتعلق بها مقام الأنبياء عليهم السلام فمن حجّ ودخل الحرم فقد دخل مدخلهم ومقامهم وفيه إشارة إلى علَّو شأن من حجّ البيت زاده اللَّه شرفا وتعظيما . قوله ( ع ) : وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه . قوله ( ع ) : وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه . وفيه ايماء إلى انّ مثل الكعبة في الأرض ، مثل العرش في السّماء من حيث الشرف فكما انّ اشرف الملائكة وأكرمها هم الملائكة الحافون حول عرشه فكذلك اشرف النّاس واكرمهم من زار البيت عارفا بحقه مع الشرائط المقررة وكما انّ الملائكة مطيعون للَّه تعالى فكذلك الحاجّ إذا كان حجّه مقرونا بالشرائط كما سيجيء انشاء اللَّه تعالى وكما انّهم مطيفون حول العرش فكذلك هاهنا . قوله ( ع ) : يحرزون الأرباح في متجر عبادته ويتبادرون عند موعد مغفرته : قوله ( ع ) : يحرزون الأرباح في متجر عبادته ويتبادرون عند موعد مغفرته : وفيه إشارة إلى ثواب المترتّب على الحجّ وانّه نعم المكان - للتجارة والأرباح وتسارع النّاس عند موعد مغفرته ونحن ننقل بعض الروايات الدّالة على المطلوب بعون اللَّه الملك المعبود . فمنها ما روى عن أبي

--> ( 1 ) - سورة الحج آية 27