محمد تقي النقوي القايني الخراساني
7
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الروايات فيه متواترة متظافرة وفيما ذكرناه كفاية هذا من طريق الخاصة وامّا من طريق العّامة ، قال عبد الرّحمن الحريري في كتابه المسمّى بالفقه على المذاهب الأربعة ، في كتاب الحجّ ما هذا لفظه ، الحجّ فرض في العمر مرّة على كلّ فرد من ذكر أو أنثى بالشرائط الآتية وقد ثبتت فرضيّته بالكتاب والسنّة والاجماع امّا الكتاب فقوله تعالى : * ( فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * ( 1 ) . امّا السنّة فقوله ( ع ) : بنى الاسلام على الخمس ( على خمس ) الحديث وقد تقدّم ، واتفّقت الأمة على فرضيّته فيكفر منكرها انتهى موضع الحاجة منه فظهر وانكشف انّه واجب بالكتاب والسنّة والاجماع من الخاصة والعّامة ولم يخالف في أصل وجوبه أحد ، وامّا إضافة البيت إلى نفسه واتّصافه بالحرام فقال تعالى : * ( وإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ ) * ، وقال * ( مَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * . ففيها اشعار بانّ البيت ذو شرف ومنزلة يدّل عليه الإضافة كما أضاف الرّوح لشرفه إلى نفسه وقال : * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه ) * . وامّا جهة اتصافه بالحرام لانّه يحرم فيه ما لا يحرم في غيره كما سنبيّنه انشاء اللَّه تعالى . قوله ( ع ) : الَّذى جعله قبلة للأنام قوله ( ع ) : الَّذى جعله قبلة للأنام - متن : وفيه إشارة إلى قوله تبارك وتعالى : * ( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ
--> ( 1 ) - سورة آل عمران آية 97