محمد تقي النقوي القايني الخراساني

خطبة المؤلف 5

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وكيف لا وهو نهج طاب منهجه هدى اليه أمير المؤمنين على « ولآخر » . نهج البلاغة يهدى السّالكين إلى مواطن الحقّ من قول ومن عمل فاسلكه تهدى إلى دار السّلام غدا وتخط فيها بما ترجوه من امل وسميّت هذا الشّرح بمفتاح السّعادة في شرح نهج البلاغة والمرجو من خلصّ اخوانى ان يعفوني إذا عثروا على الزلَّات ويشيّعونى بصالح الدّعوات وان يشكروا لي بما عانيت في هذا التّاليف من الكدّ والعناء فانّ هذا لعمري موصوف عزيز المرام قليل الوجود في هذه الايّام ، وجعلته هدية إلى بقيّة اللَّه الأعظم صاحب الولاية الالهيّة الكبرى والخلافة العالميّة العلياء الَّذى يكون النّصر قائده والرّعب رائده به يعود الحقّ في نصابه ويزول الباطل عن مقامه المدخّر لاصلاح هذا العالم المنغمس بفطرته الظَّلم والفساد والمرتجى لإزالة الطَّاغوتية الغاشمة والعناد ، سليل رسول اللَّه والحجّة على خلقه ، سيف اللَّه المنتقم سيّدى ومولاي حجة بن الحسن العسكري سلام اللَّه عليه وعلى آبائه الطَّاهرين . ونقول : * ( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْه قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وأَهْلَنَا الضُّرُّ وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وتَصَدَّقْ . ) * آمين يا ربّ العالمين .