محمد تقي النقوي القايني الخراساني

52

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا الأمر الثاني : وهو انّ الأرض بالنّسبة إلى الماء بمنزلة السّفينة فليس الامر كذلك إذ الأرض على التحقيق المقرون بالعلم سابحة في الفضا كسائر الكرات وفوقها الكرة القمر وهى تدور حول الشمس مثل سائر الكواكب ومسرعة دورانها حول الشمس تبلغ في الثانية ثلاثين كيلومتر ونصفا ومحيطها أربعين الف كيلومتر وقطرها ثلاثة الف فرسخ والشمس أكبر منها بنحو مليون وأربعمائة الف مرّة ولها دورتان . دورة رحويّة حول محورها من الغرب إلى الشّرق وتتمّها في مدة اربع وعشرين ساعات وفائدة ذلك تكوين اللَّيل والنّهار بمحازاتها اجزائها المختلفة للشّمس على التعاقب . ولها دورة محيطية اى حول الشّمس تتمّها في مدّة خمس وستين وثلاثمأة يوم ( 365 ) يوما فتقطع في اليوم الواحد أكثر من نصف مليون فرسخا سابحة في الفضاء ( خمس مائة الف فراسخ - 500000 فرسخ ) . هذا حال كرة الأرض وما يكون هذا شأنه فالبحث عن استقراره على الماء واحتياجه إلى الثّقل حتّى يكون مانعا عن الاضطراب والميل حتّى نحتاج إلى هذه الاستخراجات الوهمية لا يرجع إلى محصّل . نعم ما ذكره بالنّسبة إلى زمانهم قابل للقبول وامّا بالنسبة إلى زماننا فلا ، وانّما نقلناها بطولها لامتلاء مضامينها بالتحقيقات العلمية . وبعبارة أخرى لها ثمرات علمية دون عمليّة والعجب من الشّارح الخوئي