محمد تقي النقوي القايني الخراساني
287
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
مع انّه تعالى قال في كتابه : * ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ الله ) * ( 1 ) فلا يقول به الَّا الخاسرون . الحادي عشر : انّ الأنبياء أفضل من الملائكة كما حقّقناه في محلَّه وسيأتي الكلام فيه في هذا الكتاب انشاء اللَّه تعالى والدليل النقلي عليه قوله تعالى * ( إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * ( 2 ) . وافضليّة البعض تدلّ على أفضلية الكلّ للاجماع المركَّب ولو صدرت المعصية عن النّبى لامتنع كونه أفضل لقوله تعالى : * ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 3 ) الثاني عشر : انّه لو كان عاصيا لكان من الظَّالمين وقد قال تعالى وتبارك : * ( وإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ ) * ( 4 ) . قال الرازي في تفسيره انّ العهد في الآية : امّا عهد النبوّة وامّا عهد الإمامة ، فإن كان عهد النبّوة ثبت المطلوب وان كان عهد الإمامة فكذلك لان كلّ نبىّ لا بدّ ان يكون اماما يؤتم به ويقتدى به ، فالآية على جميع - التّقادير تدلّ على انّ النّبى لا يكون مذنبا وهو المطلوب . الثالث عشر : قال اللَّه تعالى في كتابه : * ( ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّه فَاتَّبَعُوه إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 5 ) والأنبياء من ذلك الفريق بالاتفاق
--> ( 1 ) - سورة المجادلة آية 36 ( 2 ) - سورة آل عمران آية 34 ( 3 ) - سورة ص آية 28 ( 4 ) - سورة البقرة آية 124 ( 5 ) - سورة سبا آية 20