محمد تقي النقوي القايني الخراساني
22
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أو زائدة عليها وغير ذلك من الاختلافات والمشاجرات الواقعة بين الفلاسفة والمتكلَّمين وغيرهم وقبل الخوض في أصل المطلب لا بدّ لنا من تحرير محل النزاع . الصفّة بكسر الصّاد وفتح الفاء وسكون الاخر مصدر ثان من وصف يقال وصف يصف وصفا وصفة فالتاء أو الهاء عوض عن الواو هذا بحسب مبدأ اشتقاقها من حيث اللغة وامّا اصطلاحا فعند النحوييّن هي عبارة عن النعت - وتطلق عليه وبالعكس بالحمل الأولى الذّاتى لا بالحمل الشائع لاتحاد معناها ومفهومهما كما قال ابن مالك في منظومته : * النَعّت تابع متمّ ما سَبَق * وعند المشهور عبارة عن ذكر الشيء بحليته ونعته وهى الحالة التي عليها الشيء كما في المفردات الراغب . إذا عرفت هذا فاعلم انّ قوله ( ع ) : ليس لصفته حدّ محدود فمعناه انّ الصّفات الواجبي غير متناهية كما انّ ذاته غير متناهية ان كان مراده من الحدّ حدّ اللغوي . ويمكن ان يكون المراد به الحدّ المنطقي وهو على قسمين : تامّ ، وناقص فالحدّ التّام عبارة عن بيان حقيقة الشيء وماهيّته وهذا لا يتصور الَّا فيما كان المعرّف جنسا قريبا وفصلا قريبا كالحيوان الناطق في تعريف الانسان . والحدّ الناقص عبارة عن كون المعرّف ليس كذلك سواء كان بالفصل فقط