محمد تقي النقوي القايني الخراساني

270

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَه نَسَباً و ) * قال ( ع ) ان اللَّه تبارك وتعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأهما من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع بينهما سبب نسب ثمّ زوّجها ايّاه فجرى بسبب ذلك بينهما صهرا فذلك قوله * ( نَسَباً وصِهْراً ) * يا أخا بنى عجل ما كان من نسب الرّجال والصّهر ما كان بسبب النساء ( 1 ) ومن الرّوايات ما يدلّ على خلافه المذكورة . 1 - منها ما رواه فيه أيضا باسناده من وهب قال انّ اللَّه تعالى من فضل طينة آدم على صورته وكان القى عليه النفاس واراه ذلك في منامه وهى اوّل رؤيا كانت في الأرض فانتبه وهى جالسة عند رأسه فقال عزّ وجلّ يا آدم ما هذه الجالسة قال الرؤيا الَّتى اريتنى في منامي فآنس وحمد اللَّه تعالى فأوحى اللَّه تعالى إلى آدم انّى اجمع لك العلم كلَّه في اربع كلمات واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس . فامّا الَّتى لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وامّا الَّتى لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون اليه ، وامّا الَّتى فيما بيني وبينك فعليك الدعاء وعلىّ الإجابة ، وامّا الَّتى فيما بينك وبين النّاس فترضى للنّاس ما ترضى لنفسك ( 2 ) 2 - ومنها ما رواه بسنده عن أبي جعفر الباقر ( ع ) حين سئل في اىّ

--> ( 1 ) - بحار الأنوار - ج 5 ص 30 ( 2 ) - بحار الأنوار - ج 5 ص 31