محمد تقي النقوي القايني الخراساني
265
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
انتهى ما قاله في مذهب داروين بألفاظه ، ثم قال : أكبر الاعتراضات على هذا المذهب تنحصر في ثلاثة أمور : اوّلا : عدم مشاهدة اىّ ارتقاء من اىّ نوع كان في الاحياء الأرضيّة من عهد ألوف عديدة من السنييّن . ثانيا : عدم وجود الصّور المتوسّطة بين الأنواع اللازمة لمذهب التسلسل كان يوجد مثلا حيوان ارقى من القرد رتبة واحدة وأدنى من الانسان رتبة واحدة أيضا . وثالثا : طول الزّمان اللَّازم لحصول التّرقى بين الاحياء فانّ عمر الأرض كما قالوا لا يكفى لاحداث كلّ ما يرى من هذه الاشكال المختلفة غاية الاختلاف انتهى ما أردنا نقله عن دائرة المعارف فريد وجدى ج 4 حرف ( درو ) ، أقول : إذا عرفت أساس مذهبه وانّه مبتن على أركان أربعة : فاعلم انّ هذه الاعتراضات الثلاثة الأخيرة الَّتى عبّر عنها صاحب كتاب دائرة المعارف بأكبر الاعتراضات غير واردة عليه أصلا فضلا عن كونها أكبر الاعتراضات وذلك لانّ مدار الاعتراضات كما ترى على وجدان الارتقاء أو عدم وجود الصّور المتوسطة أو عدم كفاية عمر الأرض لاحداث كلّ ما يرى من هذه الاشكال المختلفة وكلَّها ليس بشيء ، امّا الاعتراض الاوّل فلانّ عدم مشاهدة الارتقاء لا يدلّ على عدمه مطلقا إذ نفى الخاص لا يستلزم نفى العام . وامّا الاعتراض الثاني فلانّ عدم وجود الصّور المتوسطة بين الأنواع ليس بصحيح