محمد تقي النقوي القايني الخراساني
263
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : ثم بسط اللَّه سبحانه إلى قوله وتناسل الذّرية متينة فنسب اليه دون غيره أصبحت نظرية التّسلسل عقيدة لدى العلما الَّا افرادا منهم وليس اجماعهم عليها لانّها أصبحت من المعلومات الممكن اثباتها بالحسّ ولكن لانّها أقرب لحلّ المعاضل العلميّة ثم قال : اسّس دروين مذهبه على نواميس أربعة كلها طبيعيته وهي : 1 - ناموس تنازع البقاء 2 - ناموس الانتخاب الطبيعي 3 - ناموس المطابقة 4 - ناموس الوراثة . امّا ناموس تنازع البقاء فمعناه انّ الاحياء الارضيّة كلها متنازعة في البقاء وكلّ منها عاقل على توفير وجوده وان عدا على وجود غيره . امّا ناموس الانتخاب الطَّبيعى فمعناه انّ نتيجة هذا التنازع كلَّه بقاء الأصلح للبقاء وهلاك غير الأصلح أو زيادة ضعفه كان الطبيعة تنتخب الأقوى والأكمل فتبقيه وتلاشى الأضعف والأنقص وتبيده ليكون نتيجة ذلك الارتقاء بمعناه الأعم وامّا ناموس المطابقة : فمعناه انّ لنوع الأغذية وطرق الوصول إليها دخلا كبيرا في احداث الاختلافات بين الأنواع مثلا المعروف عن الأسد الان انّه حيوان آكلة اللَّحوم مفترس له أنياب حادّة وبرائن قويّة لاضطراره لتمزيق فريسته بانيابه وأظفاره فلو أوجدت الأسد الافامن السّنين متوالية في وسط لا يمكنه من الافتراس ويجبره على تعاطى الأغذية النباتيّة اضطرّ بحكم الضرورة لتعاطيها فتبطل وظيفة أنيابه الحادّة وأظفاره الماضيّة متضعف على توالى