محمد تقي النقوي القايني الخراساني
261
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الصادق ( ع ) في الحديث كما علمت . وامّا المقام الثاني : وهو قوله ولقاه كلمة رحمته أيضا عرفت انّ المقصود من كلمة الرحمة الَّتى لقاها اللَّه تعالى ايّاه الأنوار الخمسة . وامّا المقام الثالث : وهو قوله ووعده المردّ إلى جنّته فقد أشار اليه الصادق ( ع ) حيث قال فطوبى لمن يروضها لدار البقاء . والمقام الرابع : وهو قوله فاهبط إلى دار البليّة وتناسل الذريّة . فأشار اليه أيضا كما عرفت ، وقد أشار إلى المقام الأول قوله تعالى : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ فَتابَ ) * والى المقام الثاني بقوله : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * والى المقام الثالث : بقوله ( ع ) * ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيه وقُلْنَا ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي ) * ( 2 ) والى الرابع : أشار بقوله * ( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً ) * ( 3 ) . تنبيه عرشي : في هذه الخطبة اعني قصة خلق آدم إلى هنا فوائد يجب التنبيه عليها : الفائدة الأولى : أحد نسليهما . انّ آدم وحوّا عليهما السّلام خلقا في اوّل الامر والبشر من نسلهما وجدوا فما قاله الطَّبيعيون كداروين ومن يحذو حذوه في كيفية نسل البشر وانّه فنشأ من الحيوانات بالتّكامل لا وجه له . امّا أولا فلانّ
--> ( 1 ) - سورة البقرة آية 36 ( 2 ) - سورة الفجر آية 28 ( 3 ) البقرة آية 38