الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
883
مفاتيح الجنان ( عربي )
يوجب الزّيادة في الرزق وأنّ المؤمن يعدّ مصلِّيا وكتب له ثواب الصلاة ما كان مشتغلاً بذكر الله بعد الصلاة ، والدعاء بعد الفريضة أفضل مما بعد النافلة وبعده : وَالحَمْدُ لله رَبِّ العالَمينَ . قال العلامة المجلسي رض : إنّ التعقيب على ما يظهر من لفظه هو القرآن والدّعاء والذكر المتّصلة بالصلاة عرفا والأفضل أن يكون المعقّب على وضؤ مستقبلاً القبلة ، والأحسن أن يجلس على هيئة المتشهد ، وأن لا يتكلم في أثناء التعقيب لاسيّما في تعقيب فريضة العشاء ، وذهب البعض إلى لزوم مراعاة جميع شرائط الصلاة في التعقيب ، ولكن الظاهر أن المر يثاب ثواب التعقيب في الجملة إذا اشتغل بعد الصلاة بالقرآن والذكر والدّعاء ولو ماشيا . أقول : قد ورد عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) للتعقيب أدعية كثيرة للدنيا والآخرة . والصلاة هي أشرف العبادات الجوارحية ولتعقيباتها المأثورة أثر بالغ في تكميلها وتتميمها ، كما أنها تورث رفع الدرجات والحطّ من السيّئات وحصول المطالب والحاجات ، وهذا ماحملني على أن أورد نبذا منها هنا في هذه الرسالة اقتباسا في الأغلب من كتابي ( البحار ) و ( المقباس ) للعلامة المجلسي عطر الله مرقده الشريف . فأقول : إنّ التعقيبات المأثورة نوعان عامّة وخاصّة : فالتعقيبات العامة وهي مايعقب بها عامّة الصلوات فلاتخص صلاة خاصّة ، وهي كثيرة ونكتفي بإيراد جملة منها : الأول : تسبيح فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، والأحاديث المأثورة في فضل هذا التسبيح تفوق حد الاحصاء . وعن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة الزهراء ( عليه السلام ) كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فإنّه لم يلزمه عبد فشقي . وقد أتى في الروايات المعتبرة أنّ الذكر الكثير المأمور به في الكتاب العزيز هو هذا التسبيح ومن واظب عليه بعد الصلوات فقد ذكر الله ذكراً كَثِيراً وعمل بهذه الآية الكريمة : واذْكُروا الله ذِكْراً كَثِيراً . وبسند معتبر عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : من سبّح تسبيح فاطمة سلام الله عليها ثم استغفر الله غفر الله له وهو مائة على اللّسان وألف في الميزان ويطرد الشيطان ويرضي الرب . وبأسناد صحاح عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :