الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
811
مفاتيح الجنان ( عربي )
رجل من الشيعة في سكة المولى وكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله وكان يخرج مستتراً يزور القبر المقابل لقبره وبينهما الطريق ويقول هو رجل من ولد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد عليه وعليهم السلام حتى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال له : إن رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ويدفن عند شجرة التفاح في باغ ( بستان ) عبد الجبار بن عبد الوهاب وأشار إلى المكان الذي دفن فيه فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها فقال له : لأي شي تطلب الشجرة ومكانها فأخبره بالرؤيا فذكر صاحب الشجرة ، أنّه كان رأى مثل هذه الرؤيا وأنه جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ ( البستان ) وقفاً على الشريف والشيعة يدفنون فيه . فمرض عبد العظيم ومات ( رض ) فلما جرّد ليغسّل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه فإذا فيها : أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وقال أيضاً الصاحب بن عبّاد في وصف علم عبد العظيم : أنه روى أبو تراب الروياني قال : سمعت أبا حماد الرَّازي يقول : دخلت على الإمام علي النقي ( عليه السلام ) في سر من رأى فسألته عن أشياء من حلالي وحرامي فأجابني فلما ودّعته قال لي : يا حمّاد إذا أشكل عليك شي من أُمور دينك بناحيتك أي في بلدة الري فسل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني وأقرئه مني السلام . وقال المحقّق الدّاماد في كتاب ( الرواشح ) : إن في فضل زيارة عبد العظيم روايات متضافرة . وروي أن من زار قبره وجبت له الجنة . وهذا الحديث رواه أيضاً الشهيد الثاني ( رض ) في حواشي الخلاصة عن بعض النسّابين . وروى ابن بابويه وابن قولويه بسند معتبر عن رجل من أهل الرّي عن الإمام عليّ النقيّ صلوات الله عليه قال : دخلت عليه فقال : أين كنت ؟ فقلت : زرت الحسين ( عليه السلام ) قال : أما لو أنّك زرت قبر عبد العظيم ( عليه السلام ) عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي صلوات الله عليهما . أقول : لم يذكر العلماء زيارة خاصّة وإنما قال فخر المحققين جمال الدين في مزاره : إنّ من المناسب أن يزار هكذا : [ السَّلامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ الله السَّلامُ عَلَى نُوحٍ نَبِيِّ الله السَّلامُ عَلَى إِبْراهِيمَ خَلِيلِ الله السَّلامُ عَلَى مُوسى كَلِيمِ الله السَّلامُ