الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

807

مفاتيح الجنان ( عربي )

الشريفة للأنبياء ( عليهم السلام ) . وقد أثبتنا الزيارة فيما سلف فلا حاجة إلى إعادتها هنا فمن شاء فليرجع إلى زيارة الجامعة الأولى وينتفع بفضلها العظيم . المطلب الثاني : في زيارة الأبناء العظام للأئمة ( عليهم السلام ) وهم أبناء الملوك بالحق وقبورهم منابع الفيض والبركة ومهابط الرحمة والعناية الإلهية والعلماء قد صرّحوا باستحباب زيارة قبورهم وهي والحمد للهِ منتشرة في غالب بلاد الشيعة بل وفي القرى والبراري وأطراف الجبال والأودية وهي دائماً ملاذ المضطرين وملجأ البائسين وغياث المظلومين وتسلية للقلوب الذابلة وستظّل كذلك إلى يوم القيامة وقد برز في كثير من هذه المراقد الشريفة كرامات وخوارق للعادات . ولكن لا يخفى أنّ الزائر إذا شاء أن يشدّ الرحل إلى شي من هذه المراقد موقنا ببلوغه فيض رحمة الله وبكشف كروبه فينبغي أن يحرز فيه شرطين : الأول : جلالة صاحب ذلك المرقد وعظمة شأنه إضافة إلى ماحازه من شرافة النسب وتعرف هذه من كتب الأحاديث والأنساب والتواريخ . الثاني : التأكد من صحة نسبة هذا المرقد إليه وما حاز كلا الشرطين من المشاهد قليل جداً ونحن قد أشرنا في كتاب ( هدية الزائر ) إلى عدّة مراقد قد اجتمع فيها الشرطان وأشرنا في كتاب ( نفثة المصدور ) وكتاب ( منتهى الآمال ) إلى مرقد محسن بن الحسين ( عليه السلام ) وهذا الكتاب لا يسع التفصيل فنقتصر على ذكر اثنين منها : الأول : مشهد السيدة الجليلة العظيمة فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقبرها الشريف في بلدة قم الطيّبة معروف مشهور وله قبّة شامخة وضريح وصحون وخدم كثيرون وأوقاف وافرة وهو قرة العين لأهالي قم وملاذ لعامّة الخلق يشدّ إليه الرحال في كل سنة خلق كثير من أقاصي البلاد فيتحمّلون متاعب السفر ابتغاء فضيلة زيارتها وفضلها وجلالها يعرف من كثير من الاخبار . روى الصدوق بسند كالصحيح عن سعد بن سعد قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقال : من زارها فله الجنة . وروي بسند معتبر آخر عن محمد التقي بن