الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

730

مفاتيح الجنان ( عربي )

المأمون الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى خراسان سار ( عليه السلام ) من المدينة إلى البصرة ولم يذهب إلى الكوفة ثم توجه من البصرة إلى بغداد على طريق الكوفة ومن هناك إلى مدينة قم ودخل قم فاستقبله أهلها فتخاصموا في ضيافته كلّ يبغي أن يحل ( عليه السلام ) داره فقال ( عليه السلام ) إنّ جملي هو المأمون ( أي إنّه ( عليه السلام ) يحل حيثما برك الجمل ) فأتى الجمل داراً واستناخ على بابه وكان صاحب الدار قد رأى في المنام في ليلته أنّ الرضا ( عليه السلام ) سيكون ضيفه غداً فلم تمض مدة طويلة حتى صار ذلك الدار مقاما من المقامات الرفيعة وهو في عصرنا مدرسة معمورة . وروى الصدوق بسنده عن إسحاق بن راهويه قال : لما وافى أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) نيسابور وأراد أن يرحل منها اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له يا بن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ترحل عنّا ولاتحدّثنا بحديث فنستفيده منك ؟ وقد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عَليهِ الصَلاة وَالسَلام ) يقول : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : سمعت جبرائيل يقول : سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول : [ لا إِلهَ إِلاّ الله حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أمِنَ مِنْ عَذابِي ] ، فلما مرّت الراحلة نادانا : [ بشروطها وانا من شروطها ] . وروى أبو الصلت أن الرضا ( عليه السلام ) في طريقه إلى المأمون لما بلغ القرية الحمراء ( دِه سُرخ ) قيل له : يا بن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قد زالت الشمس ، أفلا نصلي ؟ فنزل ( عليه السلام ) فقال : ائتوني بماءً فقيل : مامعنا ماء . فبحث بيده الأرض فنبع من الماء ماتوضأ به هو ومن معه وأثره باق إلى اليوم فلمّا دخل سناباد أسند إلى الجبل الذي ينحت منه القدور فقال : [ اللّهُمَّ انْفَعْ بِهِ وَبارِكْ فِيما يَجْعَلُ فِيما يَنْحَتُ مِنْهِ . . . ] ، ثم امر ( عليه السلام ) فنحت له قدور من الجبل وقال : لا يأكل إِلاّ ماطبخ فيها فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم وظهرت بركة دعائه فيه . الرابع : أرّخ صاحب ( مطلع الشمس ) أنّ الملك ( الشاه ) عباس الأول نزل مشهد الرضا ( عليه السلام )