الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
716
مفاتيح الجنان ( عربي )
هناك قبلما يحل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بجيشه بالكوفة بعد مغادرته المدينة إلى البصرة دفعاً لشر أصحاب الجمل . عن أبي حمزة الثمالي قال : دعا حذيفة بن اليماني ابنه عند موته فأوصى إليه وقال : يا بني أظهر اليأس عمّا في أيدي الناس فإنّ فيه الغنى ، وإيّاك وطلب الحاجات إلى الناس فإنه فقر حاضر ، وكن اليوم خيراً منك أمس وإذا أنت صلّيت فصلِّ صلاة مودّع للدنيا كأنّك لاترجع وإيّاك وما يعتذر منه . واعلم أن إلى جانب مرقد سلمان يقع المسجد الجامع للمدائن وهو منسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، ولم يعرف سبب النسبة فهل هو ( عليه السلام ) قد أمر ببنائه أم أنّه صلى فيه ، فلا تجعل نفسك محروماً من فضيلة الصلاة فيه ركعتين . الفصل التاسع : في فضل زيارة إمام الإنس والجن المدفون بأرض الغربة بضعة سيد الورى مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( صَلَوات الله وسَلامَهُ عَلَيه وَعَلى آبائِه وأولادَهُ أئمة الهدى ) وفي كيفية زيارته وفضيلتها أكثر من أن تحصى ، ونحن هنا نتبرك بذكر عدّة أحاديث ننقل أكثرها عن ( تحفة الزائر ) : الأول : عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ستدفن بضعة منّي بخراسان مازارها مؤمن إِلاّ أوجب الله له الجنة وحرّم جسده على النار . وقال في حديث معتبر آخر : ستدفن بضعة مني بخراسان مازارها مكروب إِلاّ نفس الله كربته ولا مذنب إِلاّ غفر الله ذنوبه . الثاني : روي بسند معتبر عن موسى بن جعفر ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) قال : من زار قبر ولدي علي ( عليه السلام ) كان له عند الله عزَّ وجلَّ سبعون حجّة مبرورة . قال الراوي مستبعداً سبعين حجة مبرورة ؟ قال : نعم سبعين ألف حجة . قال : سبعين ألف حجة ؟ قال : رُبّ حجة لاتقبل من زاره أو بات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه . قلت : كمن زار الله في عرشه ؟ قال : نعم إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله عزَّ وجلَّ أربعة من الأوّلِينَ وأربعة من الآخِرين ، فأما الأوّلون فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليه السلام ) ، وأما الأربعة الآخِرون فمحمّد وعليّ والحسن والحسين ( عليه السلام ) ثم يمد المطمار فيقعد معنا زوّار قبور الأئمة ألا وإنّ أعلاهم درجة