الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
675
مفاتيح الجنان ( عربي )
بالحضور عند إمام العصر أرواحنا فداه في سفر الحج وقوله ( عليه السلام ) له : لماذا لا تقرأ زيارة عاشوراء عاشوراء عاشوراء عاشوراء ؟ ونحن سنرويها بعد الزيارة الجامعة الكبيرة إن شاء الله . وقال شيخنا ثقة الإسلام النوري ( رض ) : أما زيارة عاشوراء فكفاها فضلاً وشرفاً أنّها لا تسانخ سائر الزيارات التي هي من إنشاء المعصوم وإملائه في ظاهر الأمر وإن كان لايبرز من قلوبهم الطاهرة إِلاّ ما تبلغها من المبدأ الاعلى بل تسانخ الأحاديث القدسية التي أوحى الله جلّت عظمته بها إلى جبرائيل بنصها بما فيها من اللعن والسَّلام والدعاء فأبلغها جبرائيل إلى خاتم النبيين ( صلّى الله عليه وآله ) وهي كما دلّت التجارب فريدة في آثارها من قضاء الحوائج ونيل المقاصد ودفع الأعادي لو واظب عليها الزائر أربعين يوما أو أقل . ولكن أعظم ماأنتجته من الفوائد ما في كتاب ( دار السلام ) وملخّصه : أنّه حدّث الثقة الصالح التقي الحاج المولى حسن اليزدي المجاور للمشهد الغرويّ وهو من الذين وفوا بحقّ المجاورة وأتعبوا أنفسهم في العبادة . عن الثقة الأمين الحاج محمد علي اليزدي قال : كان في يزد رجل صالح فاضل مشتغل بنفسه ومواظب لعمارة رمسه يبيت في الليالي بمقبره خارج بلدة يزد تعرف بالمزار وفيها جملة من الصلحاء وكان له جار نشاء معه من صغر سنّه عند المعلم وغيره إلى أن صار عشّاراً وكان كذلك إلى أن مات ودفن في تلك المقبرة قَرِيباً من المحل الذي كان يبيت فيه الرجل الصالح المذكور فرآه بعد موته بأقلّ من شهر في المنام في زي حسن وعليه نضرة النعيم فتقدّم إليه وقال له : إنِّي عالم بمبدئك ومنتهاك وباطنك وظاهرك ولم تكن ممّن يحتمل في حقه حسن الباطن ولَم يكن عملك مقتضيا إِلاّ للعذاب والنكال ، فبم نلت هذا المقام ؟ قال : نعم الأمر كما قلت كنت مقيما في أشدّ العذاب من يوم وفاتي إلى أمس ، وقد توفيت فيه زوجة الأسْتاذ أشرف الحداد ودفنت في هذا المكان وأشار إلى طرف بينه وبينه قريب من مائة ذراع ، وفي ليلة دفنها زارها أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثلاث مرّات وفي المرة الثالثة أمر برفع العذاب عن هذه المقبرة فصرت في نعمة