الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

664

مفاتيح الجنان ( عربي )

يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ] . ثم قبِّل الضريح وصلِّ عنده صلاة الزيارة ومابداً لك فإذا أردت وداعه فقل ما ذكرناه سابقاً في وداعه ( عليه السلام ) . السابعة : زيارة عاشوراء إعلم أنّ ماخص من الزيارات بيوم عاشوراء عديدة ، ونحن للاختصار نقتصر منها على زيارتين . وقد ذكرنا في أعمال يوم عاشوراء أيضاً من الزّيارة وغيرها ما يناسب المقام . الزيارة الأولى : مما أردنا إيراده هنا هي زيارة عاشوراء المشهورة ويزار بها من قرب ومن بعد . وروايتها المشروحه كما رواها الشيخ أبو جعفر الطوسي في ( المصباح ) ما يلي : روى محمد بن إسماعيل بن صالح بن بزيع عن صالح بن عقبة عن أبيه عن الباقر ( عليه السلام ) قال : من زار الحُسَين بن علي ( عليه السلام ) في يوم عاشوراء من المحرّم يظلّ عنده باكيا لقي الله عزَّ وجلَّ يوم يلقاه بثواب ألفي حجة وألفى عمرة وألفى غزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزاً مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ومع الأئمة الراشدين . قال قلت : جعلت فداك فما لمن كان في بعيد البلاد وأقاصيها ولَم يمكنه المسير إليه في ذلك اليوم . قال : إذا كان كذلك برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعاً في داره وأومأ إليه بالسلام واجتهد في الدعاء على قاتليه وصلّى من بعد ركعتين وليكن ذلك في صدر النهار قبل أن تزول الشمس ثم ليندب الحُسَين ( عليه السلام ) ويبكيه ويأمر من في داره ممن لايتّقيه بالبكاء عليه ويقم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه وليعزّ فيها بعضهم بعضا بمصابهم بالحسين ( عليه السلام ) ، وأنا الضامن لهم إذا فعلوا ذلك جميع ذلك . قلت : جعلت فداك أنت الضامن ذلك لهم والزعيم ؟ قال : أنا الضامن وأنا الزعيم لمن فعل ذلك . قلت : فكيف يعزّي بعضنا بعضا ؟ قال : تقولون : [ أَعظَّمَ الله اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَجَعَلَنا وَإِيّاكُمْ مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإمام المَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمْ ، السَّلامُ ] . وإن استطعت أن لا تخرج في يومك في حاجة فافعل فإنه يوم نحس