الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

650

مفاتيح الجنان ( عربي )

شهر رمضان ولا سيّما في أول ليلة منه وليلة النصف منه وآخر ليلة منه وفي خصوص ليلة القدر . وروي عن الإمام محمد التقي ( عليه السلام ) قال : من زار الحسين ( عليه السلام ) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر وفيها يفرق كلُّ أمر حكيم صافحه روح أربعة وعشرين ألف نبي كلهم يستأذن الله في زيارة الحُسَين ( عليه السلام ) في تلك الليلة . وفي حديث معتبر آخر عن الصادق ( عليه السلام ) إذا كان ليلة القدر ينادي مناد من السماء السابعة من بطنان العرش : أن الله عزَّ وجلَّ قد غفر لمن أتى قبر الحُسَين ( عليه السلام ) . وفي رواية أنّ من كان عند قبر الحسين ( عليه السلام ) ليلة القدر يصلّي عنده ركعتين أو ما تيسر له وسأل الله الجنة واستعاذ من النار أعطاه الله ما سأل وأعاذه الله ممّا استعاذ منه . وروى ابن قولويه عن الصادق ( عليه السلام ) أنّ من زار قبر الحُسَين بن علي ( عليه السلام ) في شهر رمضان ومات في الطريق لَم يعرض ولَم يحاسب وقيل له : ادخل الجنة آمنا . وأما الالفاظ التي يزاربها الحُسَين ( عليه السلام ) في ليلة القدر فهي زيارة أوردها الشيخ المفيد ومحمد ابن المشهدي وابن طاووس والشّهيد ( رحمهم الله ) في كتب الزيارة وخصوها بهذه الليلة وبالعيدين ( أي عيد الفطر وعيد الأضحى ) وروى الشيخ محمد ابن المشهدي بأسناده المعتبرة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أردت زيارته ( عليه السلام ) فأت مشهده المقدس بعد أن تغتسل وتلبس أطهر ثيابك فإذا وقفت على قبره فاستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقل : [ السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ السَّلامُ عَلَيْك‌َيابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أبا عَبْدِ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَتَلَوْتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَجاهَدْتَ فِي الله حَقَّ