الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

634

مفاتيح الجنان ( عربي )

بمثل هذه الأباطيل في مثل هذا المحضر المقدس ؟ قال : أليست هي مرويّة عن الإمام ( عليه السلام ) فتعجّبت لسؤاله وأجبته بالنفي . قال : فإني قد وجدتها مدوّنة في بعض الكتب فسألته عن الكتاب فأجاب كتاب ( مفتاح الجنان ) . فسكتّ عنه فإنه لا يليق أن يكالم المرء رجلاً أدّت به الغفلة والجهل إلى أن يعد المجموعة التي جمعها بعض العوام من الناس كتاباً من الكتب ويستند إليه مصدراً لما يقول ثم بسط الشيخ ( رض ) كلامه في هذا المقام وقال : إنّ عدم ردع العوام عن نظائر هذه الأمور غير الهامة والبدع الصغيرة كغسل أويس القرن وأبي الدرداء وهو التابع المخلص لمعاوية وصوم الصّمت بأن يتمالك المرء عن التكلّم بشيء في اليوم كلّه وغير ذلك من البدع التي لم يردع عنه رادع ولم ينكره منكر قد أورثت الجرأة والتطاول ففي كل شهر من الشهور وفي كل سنة من السنين يظهر للنّاس نبيّ أو إمام جديد فترى الناس يخرجون من دين الله أفواجاً انتهى . وأقول : أنا الفقير لاحظ هذا القول وأنعم النظر فيه أنّه القول الصادر وعن عالم جليل واقف على ذوق الشريعة المقدسة واتجاهها في سننها وأحكامها وهو يبدي بوضوح مبلغ اهتمام هذا العالم الجليل بالأمر ويكشف عمّا يكظمه في الفؤاد من الكآبة والهم ، فهو يعرف مساوئه وتبعاته على النّقيض من المحرومين عن علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) المقتصرين على العلم بضغث من المصطلحات والالفاظ فهم لايعبأون بذلك ولا يبالون بل تراهم بالعكس يصحّحونه ويصبّونه ويجرون عليه في الاعمال فيستفحل الخطب ويعاف كتاب ( مصباح المتهجد ) و ( الاقبال ) و ( مهج الدعوات ) و ( جمال الأسبوع ) و ( مصباح الزائر ) و ( البلد الأمين ) و ( الجنة الواقية ) و ( مفتاح الفلاح ) و ( المقباس ) و ( ربيع الأسابيع ) و ( التحفة ) و ( زاد المعاد ) ، ونظائرها فيستخلفها هذه المجاميع السخيفة فيدس فيها في ( دعاء المجير ) وهو دعاء من الأدعية المأثورة المعتبرة الكلمة بعفوك في " سبعين " موضعاً فلم ينكرها منكر . و ( دعاء الجوشن الكبير ) الحاوي على مائة فصل يبدع لكلّ فصل من فصوله أثراً من الآثار ومع مابلغتنا من الدعوات