الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
609
مفاتيح الجنان ( عربي )
المقصد الثاني : فيما على الزائر مراعاته من الآداب في طريقه إلى الزيارة وفي ذلك الحرم الطاهر وهي عديدة : الأول : أن يصوم ثلاث أيام متوالية قبل الخروج من بيته ، ويغتسل في اليوم الثالث على ما أمر به الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) صفوان ، وستأتي الرواية عند ذكر الزيارة السابعة وقال الشيخ محمد ابن المشهدي في مقدّمات زيارة العيدين : إذا أردت زيارته ( عليه السلام ) فصم ثلاثة أيام واغتسل في اليوم الثالث واجمع إليك أهلك وعيالك وقل : [ اللّهُمَّ إِنِّي أسْتَوْدِعُكَ اليَوْمَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمالِي وَوَلَدِي وَكُلَّ مَنْ كانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَالغائِبَ اللّهُمَّ احْفَظْنا بِحِفْظِ الإيمانِ وَاحْفَظْ عَلَينا اللّهُمَّ وَاجْعَلْنا فِي حِرْزِكَ وَلاتَسْلُبْنا نِعْمَتَكَ وَلاتُغَيِّرْ ما بِنا مِنْ نِعْمَةٍ وَعافِيَةٍ وَزِدْنا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ راغِبُونَ ] . ثم اخرج من منزلك خاشعاً وأكثر من قول : [ لا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ وَالحَمْدُ للهِ ] ، ومن تمجيد الله تعالى والصلاة على النبي وآله ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهم ) ، وامض وعليك السكينة والوقار . وروي أن الله يخلق من عرق زوّار قبر الحسين ( عليه السلام ) من كل عرقة سبعين ألف ملك يسبحون الله ويستغفرون له ولزوّار الحسين ( عليه السلام ) إلى أن تقوم الساعة . الثاني : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا زرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فزره وأنت حزين مكروب شعث مغبر جائع عطشان ، فإنّ الحسين ( عليه السلام ) قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً واسأله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطناً . الثالث : أن لا يتخذ الزاد في سفر زيارته ( عليه السلام ) مما لذَّ وطاب من الغذاء كاللحم المشوي والحلاوة ، بل يغتذي بالخبز واللّبن . عن الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) قال : بلغني أن قوما إذا زاروا الحسين ( عليه السلام ) حملوا معهم السفرة فيها الجِداء والاخبصة وأشباهه ، ولو زاروا قبور