الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

607

مفاتيح الجنان ( عربي )

إعلم أنّ فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) ممّا لايبلغه البيان ، وفي روايات كثيرة أنها تعدل الحجّ والعمرة والجهاد بل هي أفضل بدرجات ، تورث المغفرة وتخفيف الحساب وارتفاع الدرجات وإجابة الدعوات ، وتورث طول العمر والانحفاظ في النفس والمال وزيادة الرزق وقضاء الحوائج ورفع الهموم والكربات ، وتركها يوجب نقصا في الدين وهو ترك حق عظيم من حقوق النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وأقل مايؤجر به زائره هو أن يغفر ذنوبه وأن يصون الله تعالى نفسه وماله حتى يرجع إلى أهله فإذا كان يوم القيامة كان الله له أحفظ من الدنيا . وفي روايات كثيرة أن زيارته ( عليه السلام ) تزيل الغم وتهون سكرات الموت وتذهب بهول القبر ، وأن ما يصرف في زيارته ( عليه السلام ) يكتب بكل درهم منه ألف درهم بل عشرة آلاف درهم وأنّ الزائر إذا توجه إلى قبره ( عليه السلام ) استقبله أربعة آلاف ملك فإذا رجع منه شايعته وأنّ الأنبياء والأوصياء والأئمة المعصومين والملائكة ( سلام الله عليهم أجمعين ) يزورون الحسين ( عليه السلام ) ويدعون لزوّاره ويبشرونهم بالبشائر وأنَّ الله تعالى ينظر إلى زوار الحسين ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) قبل نظره إلى من حضر عرفات ، وأنّه إذا كان يوم القيامة تمنّى الخلق كلهم أن كانوا من زواره ( عليه السلام ) لما يصدر منه ( عليه السلام ) من الكرامة والفضل في ذلك اليوم . والأحاديث في ذلك لا تحصى وسنشير إلى جملة منها عند ذكر زيارته الخاصة وحسبنا هنا رواية واحدة : روى بن قولويه والكليني والسيّد ابن طاووس وغيرهم بأسناد معتبرة عن الثقة الجليل معاوية بن وهب البجلي الكوفي قال : دخلت على الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) وهو في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه ويقول : [ يا مَنْ خَصَّنا بِالكَرامَةِ وَوَعَدَنا الشَّفاعَةَ وَحَمَّلَّنا الرِّسالَةَ وَجَعَلَنا وَرَثَةَ الأَنْبِياءِ وَخَتَمَ بِنا الاُمَمَ السَّالِفَةَ وَخَصَّنا بِالوَصِيَّةِ وَأَعْطانا عِلْمَ مامَضى وَعِلْمَ مابَقِيَ وَجَعَلَ افْئِدَةِ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنا ، إِغْفِرْ لِي وَلاِخْوانِي وَزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي الحُسِين بْن عَلِيّ صَلَواتُ الله عَلَيْهِما ، الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوالَهُمْ وَأَشْخَصُوا أَبْدانَهُمْ