الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
6
مفاتيح الجنان ( عربي )
في أزمات المسير ، وأملٌ بالله يبعث في الروح الحيوية والنشاط ، وينير الطريق أمام المسالك في مناهج التقى والرشاد ، وأما الزيارات وقد شنَّعت بها قلة من الأهواء السقيمة ، فهي لا تعدو أن تكون تقديراً وتبجيلاً لحماة الدين وعباد الله الصالحين ، اقتضاها العقل السليم والنصوص القويمة ، وجرت عليها سيرة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وصحابته المكرمين . ثروة مكتنزة : وقادتنا الهداة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وهم أعرف العارفين بالله وبشؤون الانسانية الخيرة قد تركوا لنا أضخم ثروة من كيفية الصلوات ومن الأدعية والزيارات السامية التي صبت في أبلغ القوالب وأفصحها ، ولكن المؤسف أنّها كانت بعيدة عن متناول العامّة ، مكتنزة في سجلات ضخمة من كتب الأحاديث والأدعية لايسهل للعامّة اقتناؤها ولا حملها إلى المساجد والمزارات فكانت الحاجة ماسة إلى كتاب سهل الاقتناء والحمل يحوي نخباً من شتات الصلوات والدعوات والزيارات وغيرها الواردة حسب اختلاف المناسبات . مجموعات مدسوسة : فقام للامر رجال - على ما سيكشف عنه مؤلفنا العظيم - بعيدون عن العلم ، بعيدون عن الدين ، بعيدون عن معارف الدراية والحديث وغيرهما ممّا يلزم لتأليف ذلك الكتاب ، فجمعوا مجموعات من الدعوات والزيارات وغيرها خلطوا فيها المأثور بالملفّق المجعول ونشروها بين الناس ! وهذه مجموعة تسمى مفتاح الجنان ، قد تداولته المطابع والأيدي فأصبحت المرجع العام الوحيد في المساجد والمزارات ، وهي قد حوت في مطاويها من غث الأدعية والزيارات المدسوسة ما يربأ عنه كل عقل سقيم ، والخطب الأَعْظَمِ أنها نسبتها بما لفّقت لها من الفضل الذي يبهت العقول إلى الهداة المعصومين ( عليهم السلام ) ، تعالى شأنهم عن ذلك علواً كَبِيراً . الكتاب ومؤلفه : وقد عني بخطورة الموقف نجم من المع النجوم في سماء الحديث والتاريخ ، هو العلم العلامة الخبير الشيخ عباس القمّي طاب ثراه ، مؤلف السِّفر الخطير ( سفينة البحار ) وغير ذلك من الكتب القيمة التي أشرقت في مختلف مجالات الحديث والتاريخ فنالت اعجاب العلماء واطراءهم وأصبحت المرجع