الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

509

مفاتيح الجنان ( عربي )

المدينة الطيّبة إن أمكنتك فإنّها مستحبّة وقد ورد في فضلها أحاديث مستفيضة : سَقى الله قَبْراً بِالمَدِينَةِ غَيْثَهُ * فَقَدْ حَلَّ الاَمْنُ بِالبَرَكاتِ نَبِيُّ الهُدى صَلّى عَلَيْهِ مَلِيكُهُ * وَبَلَّغَ عَنَّا رُوحَهُ التُّحُفاتِ وَصَلِّى عَلَيْهِ ما ذَرَّء شارِقٌ * وَلاحَتْ نُجُومُ اللَيْلِ مُبْتَدِراتِ الفصل الرابع في فضل زيارة مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكيفيتها وفيه عدة مطالب : المطلب الأول : في فضل زيارته ( عليه السلام ) وروى الشيخ الطوسي ( رض ) بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) قال : ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به فإذا هم طافوا به طافوا بالكعبة فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فسلّموا عليه ثم أتوا قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلموا عليه ثم أتوا قبر الحسين ( عليه السلام ) فسلّموا عليه ثم عرجوا ، وينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة ثم قال : من زار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عارفاً بحقه أي وهو يعترف بإمامته ووجوب طاعته وأنّه الخليفة للنبي ( صلّى الله عليه وآله ) حقاً غير متجبر ولامتكبر كتب الله له أجر مائة الف شهيد وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبعث من الآمنين وهوّن عليه الحساب واستقبلته الملائكة . فإذا انصرف إلى منزله فإن مرض عادوه وإن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره . وروى السيد عبد الكريم بن طاووس ( رض ) في ( فرحة الغري ) عنه ( عليه السلام ) قال : من زار أمير المؤمنين ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة فإن رجع ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين . وروي عنه ( عليه السلام ) أيضاً أنه قال لابن مارد : يا أبن مارد من زار جدّي عارفاً بحقّه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة ، يا بن مارد والله مايُطعم الله النار قدما غبرت في زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ماشياً كان أو راكباً ، يا بن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب . وروي أيضاً عنه ( عليه السلام ) قال : نحن نقول بظهر الكوفة قبر لايلوذ به ذو عاهة إِلاّ شفاه اللهِ . أقول : يظهر من أحاديث معتبرة أن الله تعالى قد جعل