الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
481
مفاتيح الجنان ( عربي )
وَصَفْوَتِكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ أعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَآتِهِ الوَسِيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ وَابْعَثْهُ مَقاما مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّاباً رَحِيماً ؛ وَإِنِّي أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبِي وَإِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلى الله لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ] . فإن كانت لك حاجة فاجعل القبر الطاهر خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يدك وسل حاجتك فإنه أحرى أن تقضى إن شاء الله تعالى . وروى ابن قولويه بسند معتبر عن محمد بن مسعود قال : رأيت الصادق ( عليه السلام ) انتهى إلى قبر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فوضع يده عليه وقال : [ أَسْأَلُ الله الَّذِي اجْتَباكَ واخْتارَكَ وَهَداكَ وَهَدى بِكَ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ] . ثم قال : [ إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَبِيِّ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيماً ] . وقال الشيخ في ( المصباح ) فإذا فرغت من الدعاء عند القبر فأتِ المنبر وامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلاوان وامسح وجهك وعينيك به فإن فيه شفاء للعين ، وقم عنده واحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فإنَّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على باب من أبواب الجنة . ثم تأتي مقام النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فتصلي فيه ما بداً لك وأكثر الصلاة في مسجد النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فإن الصلاة فيه بألف صلاة ، وإذا دخلت المسجد أو خرجت منه فصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وصل في بيت فاطمة ( عليها السلام ) وأتِ مقام جبرائيل ( عليه السلام ) وهو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) وقل : [ أَسْأَلُكَ أَيْ جَوادُ أَيْ كَرِيمُ أَيْ قَرِيبُ أَيْ بَعِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ ] .