الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

473

مفاتيح الجنان ( عربي )

قال الشيخ الشهيد فإن كانت الزيارة للنبي ( صلّى الله عليه وآله ) فليصل الصلاة في الروضة ، وإن كانت لاحد الأئمة فعند الرأس ولو صلاها بمسجد المكان أي مسجد الحرم جاز . وقال العلامة الجلسي ( رض ) : إن صلاةالزيارة وغيرها فيما أرى يفضل أن تؤتى خلف القبر أو عند الرأس الشريف . وقال أيضاً العلامة بحر العلوم في الدّرة : لِكَرْبَلاءِ بانَ عُلُوُّ الرُّتْبَةِ * وَمِنْ حَدِيثِ كَرْبَلاءِ وَالكَعْبَةِ أَمْثالُها بِالنَّقْلِ ذِي الشَّواهِدِ * وَغَيْرُها مِنْ سائِرِ المَشاهِدِ وَآثِرِ الصَّلاةَ عِنْدَ الرَّأْسِ * وَراعِ فِيهِنَّ اقْتِرابَ الرَّمْسِ كَغَيْرِهِ فِي نَدْبِها صَريحُ * وَصَلِّ خَلْفَ القَبْرِ فَالصَّحِيحُ وَغَيْرِها كَالنُّورِ فَوْقَ الطُّورِ * وَالفَرْقُ بَيْنَ هذِهِ القُبُورِ وَقُرْبُها بَلِ اللّصُوقُ قَدْ طُلِبَ * فَالسَّعْيُ لِلصَّلاةِ عِنْدَها نُدِبَ الثامن عشر : تلاوة سورة يَّس في الركعة الأولى وسورة الرحمن في الثانية إن لم تكن صلاة الزيارة التي يصليها مأثورة على صفة خاصَّة وأن يدعو بعدها بالمأثور أو بما سنح له في أمور دينه ودنياه وليعمِّم الدُّعاء فإنه أقرب إلى الإجابة . التاسع عشر : قال الشهيد ( رض ) : ومن دخل المشهد والإمام يصلي بدأ بالصلاة قبل الزيارة . وكذلك لو كان قد حضر وقتها وإِلاّ فالبد بالزيارة أولى لأنها غاية مقصده ولو أقيمت الصلاة استحب للزائرين قطع الزيارة والاقبال على الصلاة ويكره تركه وعلى ناظر الحرم أمرهم بذلك . العشرون : عد الشهيد ( رض ) من آداب الزيارة تلاوة شي من القرآن عند الضريح وإهداءه إلى المزور والمنتفع بذلك الزائر وفيه تعظيم للمزور . الحادي والعشرون : ترك اللغو ومالا ينبغي من الكلام وترك الاشتغال بالتكلم في أمورالدنيا فهو مذموم قبيح في كل زمان ومكان وهو مانع للرزق ومجلبة للقساوة لا سيما في هذه البقاع الطاهرة والقباب السامية التي أخبر الله تعالى بجلالها وعظمتها في سورة النور : [ في بيوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ . . . ] الآية . الثاني والعشرون : أن لا يرفع صوته بما يزور به كما نبهت عليه في كتاب ( هدية