الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
463
مفاتيح الجنان ( عربي )
الماء فيشرب منه ملأ الله تعالى قلبه نوراً وضياءً ويُلقي الالهام في قلبه ويجري الحكمة على لسانه ويحشو لُبَّه من الفهم والبصيرة وأعطاه من الكرامات مالم يعط أحداً من العالمين ويرسل عليه ألف مغفرة وألف رحمة ويخرج الغش والخيانة والغيبة والحسد والبغي والكبر والحرص والغضب من قلبه والعداوة والبغضاء والنميمة والوقيعة في الناس ، وهو الشفاء من كل داء . أقول : هذه الرواية المشهورة ينتهي سندها إلى عبد الله بن عمر ولأجل ذلك يكون السند ضعيفاً وإنّي قد وجدت هذه الرواية بخط الشيخ الشهيد مروية عن الصادق ( عليه السلام ) بنفس هذه الآثار ولكن ترتيب الآيات فيها كما يلي : تقرأ على ماء المطر في نيسان [ فاتحة الكتاب ] ، و [ آية الكرسي ] ، و [ قل يا أيّها الكافرون ] ، و [ سبح اسم ربك الأعلى ] ، و [ قل أعوذ برب الفلق ] ، و [ قل أعوذ برب الناس ] ، [ وقل هو الله أحد ] كلا منها " سبعين مرة " ، وتقول : " سبعين مرة " : [ لا إِلهَ إِلاّ اللهِ ] ، و " سبعين مرة " : [ الله أَكْبَرُ ] ، و " سبعين مرة " : [ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ] ، و " سبعين مرة " : [ سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ ] . وقد ذكر فيها في آثاره أنه إذا كان مسجوناً فشرب من ذلك الماء نجا من السجن وأنه لم يغلب على طبعه البرودة وقد وردت في هذه الرواية أيضاً أكثر تلك الآثار المذكورة في الرّواية السالفة . وماء المطر ماء مبارك ذو منافع سواء مطر في نيسان أو في غيره من الشهور كما في الحديث المعتبر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إشربوا من ماء السماء فإنه مطهر لأبدانكم ومزيل للداء كما قال تعالى : [ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماء ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الاَقْدامَ ] . وإذا اجتمع قوم لهذا الدعاء فالأحسن أن يستوفي كل واحد منهم قراءة كل من تلك السورة والأذكار " سبعين مرة " والنَّفع لمن قرأها بنفسه أَعظم والأجر أوفر ، وشهر نيسان يبدأ في هذه السنين عند مضي ثلاثة وعشرين يوماً تقريباً من