الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
393
مفاتيح الجنان ( عربي )
وَاجْعَلْهُ لِدِينِكَ مُنْتَصِراً وَبِأَمْرِكَ فِي أَعْدائِكَ مُؤْتَمِراً ، اللّهُمَّ احْفُفْهُ بِملائِكَةِ النَّصْرِ وَبِما أَلْقَيْتَ إِلَيْهِ مِنَ الاَمْرِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ مُنْتَقِما لَكَ حَتَّى تَرْضى وَيَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّا وَيَمْحَضَ الحَقَّ مَحْضا وَيَرْفُضَ االباطِلَ رَفْضا ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلى جَمِيعِ آبائِهِ وَاجْعَلْنا مِنْ صَحْبِهِ وَاُسْرَتِهِ وَابْعَثْنا فِي كَرَّتِهِ حَتَّى نَكُونَ فِي زَمانِهِ مِنْ أَعْوانِهِ ، اللّهُمَّ أَدْرِكْ بِنا قِيامَهُ وَأَشْهِدْنا أّيَّامَهُ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَارْدُدْ إِلَيْنا سَلامَهُ ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ] . إعلم أنّ السيد الداماد رض قال في رسالته المسماة ( الأَرْبعة أيام في خلال أعمال يوم دحو الأَرْض ) : إنّ زيارة الرضا ( عليه السلام ) في هذا اليوم هي آكد آدابه المسنونة كذلك ، ويتأكد استحباب زيارته ( عليه السلام ) في اليوم الأوّل من شهر رجب الفرد وقد حث عليها حثاً بالغاً . اليوم الأخير من الشهر في هذا اليوم من سنة مائتين وعشرين على المشهور استشهد الإمام محمد بن علي التقي ( عليه السلام ) في بغداد ، وقد سمّه المعتصم بالله العباسي ، وكان شهادته بعد سنتين ونصف من وفاة المأمون كما كان الإمام نفسه يتنبأ بذلك فيقول : الفرج بعد المأمون بثلاثين شهراً ؛ تشعر هذه الكلمة بما كان يعانيه من الأذى والمحن من سوء معاشرة المأمون له حتى اعتبرالموت فرجه الذي يرتقبه ! كما عانى من المحن ماعاناه أبوه العظيم الإمام الرضا ( عليه السلام ) حينما ولي العهد ، وكان كلما رجع من الجامع يوم الجمعة رفع يديه إلى السماء وهو عرقان مغبراً فقال : إلهي إن كان فرجي في موتي فعجّل وفاتي لساعتي ! وكان دائم الكآبة والغم حتى قضى نحبه ، وقد توفي الإمام محمد بن علي التقي ( عليه السلام ) وله من العمر خمس وعشرون سنة وبضعة أشهر ، ويقع قبره الشريف خلف قبر جده العظيم الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) في الكاظمية .