الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

304

مفاتيح الجنان ( عربي )

القَرِيبُ ؟ أَيْنَ غِياثُكَ السَّرِيعُ ؟ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الواسِعَةُ ؟ أَيْنَ عَطاياكَ الفاضِلَةُ ؟ أَيْنَ مَواهِبُكَ الهَنِيئةُ ؟ أَيْنَ صَنائِعُكَ السَّنِيَّةُ ؟ أَيْنَ فَضْلُكَ العَظِيمُ ؟ أَيْنَ مَنُّكَ الجَسِيمُ ؟ أَيْنَ إِحْسانُكَ القَدِيمُ ؟ أَيْنَ كَرَمُكَ يا كَرِيمُ ؟ بِهِ فَاسْتَنْقِذْنِي وَبِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ ، لَسْتُ أَتَّكِلُ فِي النَّجاةِ مِنْ عِقابِكَ عَلى أَعْمالِنا بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنا لاَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ المَغْفِرَةِ تُبْدِئُ بِالاِحْسانِ نِعَماً وَتَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً ، فَما نَدْرِي ما نَشْكُرُ أَجَمِيلَ ماتَنْشُرُ أَمْ قَبِيحَ ماتَسْتُرُ أَمْ عَظِيمَ ما أَبْلَيْتَ وَأَوْلَيْتَ أَمْ كَثِيرَ ما مِنْهُ نَجَّيْتَ وَعافَيْتَ ؟ يا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ وَياقُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاذَ بِكَ وَانْقَطَعَ إِلَيْكَ . أَنْتَ المُحْسِنُ وَنَحْنُ المُسِيئُونَ ، فَتَجاوَزْ يا رَبِّ عَنْ قَبِيحِ ماعِنْدَنا بِجَمِيلِ ما عِنْدَكَ ، وَأَيُّ جَهْلٍ يا رَبِّ لا يَسَعَهُ جُودِكَ وَأَيُّ زَمانٍ أَطْوَلُ مِنْ أَناتِكَ ؟ وَماقَدْرُ أَعْمالِنا فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ أَعْمالاً نُقابِلُ بِها كَرَمَكَ بَلْ كَيْفَ يَضِيقُ عَلى المُذْنِبِينَ ماوَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ ؟ ! يا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ يا باسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ فَوَعِزَّتِكَ يا سَيِّدِي لَوْ نَهَرْتَنِي مابَرِحْتُ مِنْ بابِكَ وَلا كَففْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِما انْتَهى إِلَيَّ مِنْ المَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، وَأَنْتَ الفاعِلُ لِما تَشاءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشاءُ