الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
270
مفاتيح الجنان ( عربي )
على ذلك فقد تعلّق بغصن منه ، ومن تغنّى بغنى يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه ، ومن قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلّق بغصن منه ، ومن كان جاره مريضا فترك عيادته استخفافاً بحقه فقد تعلّق بغصن منه ، ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاونا فقد تغلق بغصن منه ، ومن أعرض عن مصاب جفاءاً وازدرأً عليه واستصغاراً له فقد تعلّق بغصن منه ، ومن عقَّ والديه أو أحدهما فقد تعلّق بغصن منه ، ومن كان قبل ذلك عاقّا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم ويقدر على ذلك فقد تعلّق بغصن منه ، وكذا من فعل شيئاً من ساير أبواب الشر فقد تعلّق بغصن منه . والذي بعثني بالحق نبيّاً ، إنّ المتعلقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة . ثم رفع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) طرفه إلى السماء مليّاً وجعل يضحك ويستبشر ، ثم خفض طرفه إلى الأَرْض فجعل يقطب ويعبس ، ثم أقبل على أصحابه فقال : والذي بعث محمداً بالحق نبيّاً ، لقد رأيت شجرة طوبى ترفع أغصانها وترفع المتعلّقين بها إلى الجنة ورأيت منهم من تعلّق منها بغصن ، ومنهم من تعلّق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات ، وإني لأرى زيد بن حارثة فقد تعلّق بعامّة أغصانها ، فهي ترفعه إلى أعلى أعلاها ، فبذلك ضحكت واستبشرت . ثم نظرت إلى الأَرْض ، فوالذي بعثني بالحق نبيّا ، لقد رأيت شجرة الزقّوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلّقين بها إلى الجحيم ورأيت منهم من تعلّق بغصن ومنهم من تعلّق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على القبائح ، وإنّي لأرى بعض المنافقين قد تعلّق بعامّة أغصانها وهي تخفضه إلى أسفل دركاتها ، فلذلك عبست وقطبت . اليوم الثالث وهو يوم مبارك ، قال الشيخ في ( المصباح ) : في هذا اليوم ولد الحسين بن علي ( عليه السلام ) وخرج إلى أبي القاسم بن علاء الهمداني وكيل الإمام العسكري : أنّ مولانا الحسين ( عليه السلام ) ولد يوم الخميس لثلاث خَلونَ من شعبان ، فصمه وادع فيه بهذا الدعاء : [ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ المَوْلُودِ فِي هذا اليَوْمِ بِشَهادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلالِهِ وَوِلادَتِهِ بَكَتْهُ السَّماء وَمَنْ فِيها وَالأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْها وَلَمَّا يَطَأ لابَيَتْها ، قَتِيلِ العَبْرَةِ وَسَيِّدِ الاُسْرَةِ المَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ فِي يَوْمِ الكَرَّةِ المُعَوّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الأئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ وَالشِّفاءَ فِي تُرْبَتِهِ وَالفَوْزَ مَعَهُ فِي أَوْبَتِهِ وَالأَوْصِياء مِنْ عُتْرَتِهِ بَعْدَ قائِمِهِمْ وَغَيْبَتِهِ حَتّى يُدْرِكُوا الأوْتارَ