الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
109
مفاتيح الجنان ( عربي )
تدعُو في ذلك الوقت ، فيستحب الدُّعاء فيها . ويستحبّ ان يدعو بالدُّعاءِ المروي عَن النَبِّيِّ ( صلّى الله عليه وآله ) في ساعة الاستجابة ، [ سُبْحانَكَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ يا بَدِيعَ السَّماواتِ وَالاَرْضِ يا ذَا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ] . ويستحبّ دُعاء السّمات في آخر ساعة من نهار الجُمعة ، وسيأتي إن شاء الله تَعالى . واعلم انّ ليَوم الجُمعة نسبة وانتماء إلى إمام العصر عجَّل الله تَعالى فرجه من نواحي عديدة ، ففيه كانت ولادته السّعيدة ، وفيه يفيض السّرور بظهُورهِ وترقب الفَرَج وانتظاره فيه اشدّ ممّا سواه من الايّام ، وستجد فيما سنُورده منْ زيارته الخاصّة في يَوم الجُمعة هذهِ الكلمة : [ هذا يَوْمُ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَوْمُكَ المُتَوَقَّعُ فِيهِ ظُهُورُكَ ، وَالفَرَجُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى يَدِكَ ] . والواقِع انّ الجُمعة انَّما عُدّت عيداً من الأعياد الأربعة لما سيتفق فيها مِن ظهور الحجّة ( عليه السلام ) وتطهيره الاَرض من أدران الشّرك والكفر واقذار المعاصي والذنوب ومن الجبابرة والملحدين والكفّار والمنافقين ، فتقر عيُون الخاصّة مِن المؤمنين وتسرّ أفئدتهم باظهاره كلمة الحق ، واعلاِ الدِّين وشرائع الايمان ، وأَشرَقَت الاَرض بِنورِ رَبِّها ، وينبغي في هذا اليَوم ان يدعى بالصلاة الكبيرة ، ويدعى أيضاً بما أمر الرِّضا ( عليه السلام ) بان يدعى به لصاحب الامر ( عليه السلام ) : [ اللّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ . . . ] الدُّعاء . وسيأتي هذا الدُّعاء في باب الزّيارات في نهاية أعمال السرداب . وأن يدعى أيضاً بما أملاه الشَّيخ أبو عمرو والعمروي ( قدّس الله رُوحه ) على أبي علي بن همام ، وقال : ليُدعى به في غيبة القائم من آل مُحَمَّد عَلَيهِ وعَلَيهم السَّلام ، هو دعاء طويل كتلك الصلاة ، ووجيزتنا هذه لا تسعها ، فاطلبهما من " مصباح المتهجد " و " جمال الأسبوع " وينبغي ان لانهمل ذِكر الصلاة المنسوبة إلى أبي الحَسَنِ الضرّاب الأصبهاني وقد رواها الشَّيخ والسّيد في أعمال عصر يَوم الجُمعة . وقالَ السَّيِّد : هذهِ الصلاة مروية عَن مَولانا المهدي ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) ، وإن