الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

1023

مفاتيح الجنان ( عربي )

وَأَرْهَفَ لي شَباحَدِّهِ وَدافَ لي قَواتِلَ سُمُومِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنّي عَيْنُ حِراسَتِهِ ، فَلَمّا رَأيْتَ ضَعْفي عَنْ احْتِمالِ الفَوادِحِ وَعَجْزي عَنْ مُلِمّاتِ الحَوائِجِ صَرَفْتَ ذلِكَ عَنّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ لابِحَوْلٍ مِنّي وَلاقُوَّةٍ فَأَلْقَيْتَهُ في الحَفيرِ الَّذي احْتَفَرَهُ لي خائِباً مِمّا أَمَّلَهُ في الدُّنْيا مُتَباعِداً مِمّا رَجاهُ في الاخِرَةِ ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلى ذلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقاقِكَ سَيّدي . اللّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَافْلُلْ حَدَّهُ عَنّي بِقُدْرَتِكَ وَاجْعَلْ لَهُ شُغْلاً فيما يَليهِ وَعَجْزاً عَمّا يُناديهِ ، اللّهُمَّ وَأَعْدِني عَلَيْهِ عَدْوىً حاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظي شِفاءً وَمِنْ حَنَقي عَلَيْهِ وَقاءً ، وَصِلِ اللّهُمَّ دُعائي بِالاجابَةِ وَانْظِمْ شِكايَتي بِالتَّغْيير وَعَرِّفْهُ عَمّا قَليلٍ ماأَوْعَدْتَ الظّالِمينَ وَعَرِّفْني ما وَعَدْتَ في إجابَةِ المُضْطَرّينَ إنَّكَ ذو الفَضْلِ العَظيمِ وَالمَنِّ الكَريمِ . فتفرق القوم وما اجتمعوا إِلاّ لقراءة نبأ وفاة موسى بن المهدي . السادس : رقعة الجيب وهي حرز الإمام الرضا ( عليه السلام ) روي عن ياسر خادم المأمون أنه قال : لما نزل أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميداً ، فاحتملها وناولها جارية لتغسلها ، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة فناولتها حميداً ، وقالت : وجدتها في جيب قميص أبي الحسن ( عليه السلام ) فسأل حميد عنها أبا الحسن ، فقال : جعلت فداك إن الجارية قد وجدت رقعة في جيب قميصك فما هي ؟ فقال : يا حميد هذه عوذة لا أعزلها عن نفسي ، فقال حميد : ألا تشرفنا بها ؟ فقال : هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان البَلاءِ مدفوعا عنه ، وكانت له حرزاً من الشيطان الرجيم ، ثم أملى على حميد العوذة وهي : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ