الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

1017

مفاتيح الجنان ( عربي )

قال عبد الرحمن : فلم يدعني أنتهي من حديثي وقاطعني ( عليه السلام ) قائلاً : إنك قد أتيت حاجا فماذا صنعت بالمال الذي أخذته من الرجل ؟ قلت له رددته إليه ، فقال : قد أحسنت ثم قال : ألا أوصيك بوصية ؟ قلت : بلى . قال : عليك بالصدق وأداء الأمانة حتى تشارك الناس في أموالهم ، هكذا ، وجمع بين إصبعيه أي إذا لازمت الصدق في قولك ، فاجتنبت الكذب ووفيت بالوعد والدين ، في الموعد المقرر لأدائه ولم تأكل أموال الناس بالباطل ، دفعوا إليك ما طلبت فتكون بذلك شريكا لهم في أموالهم . قال عبد الرحمن : فحفظت الوصية عنه ( عليه السلام ) أي عملت بها وجريت عليه فحزت من المال ماأدّيت زكاته ثلاثمائة ألف درهم . وفي رواية أخرى إنّ هذا الدعاء هو دعاء علي بن الحسين ( عليه السلام ) وزيد في آخره ( آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ ) . الثامن والعشرون : عن ابن محبوب قال : علّم الصادق ( عليه السلام ) هذا الدعاء رجلاً ليدعو به : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي لاتُنالُ مِنْكَ إِلاّ بِرِضاكَ وَالخُروجَ مِنْ جَميعِ مَعاصيكَ وَالدُّخُولَ في كُلِّ مايُرْضِيكَ والنَّجاةَ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَالَمخْرَجُ مِنْ كُلِّ كَبيرَةٍ أَتى بِها مِنّي عَمْداً أوْ زَلَّ بِها مِنّي خَطَأ أوْ خَطَرَ بِها عَليَّ خَطَراتُ الشَّيْطانِ . أَسْأَلُكَ خَوْفا تُوقِفُني عَلى حُدودِ رِضاكَ وَتَشَعَّبَ بِهِ عَنّي كُلُّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِها هَوايَ وَاسْتَزَلَّ بِها رَأيي لِيُجاوِزَ حَدَّ حَلالِكَ . أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ الاخْذَ بِأحْسَنِ ماتَعْلَمُ وَتَرْكَ سَيِّيِ كُلِّ ماتَعْلَمُ أوْ أُخْطِيَ مِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ أوْ مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ ، أَسْأَلُكَ السِّعَةَ في الرِّزْقِ وَالزُّهْدَ في الكَفافِ وَالَمخْرَجَ بِالبَنانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَالصَّوابَ في كُلِّ حُجَّةٍ وَالصِدْقَ في جَميعِ المَواطِنِ وَإنْصافَ النّاسِ مِنْ نَفْسي