عودة مهاوش الأردني

145

الكتاب المقدس تحت المجهر

أحضر إنجيلا كان يحتفظ به في مكان خاص ، وكان قد كتب قبل مجئ الإسلام ، وفيه كانت كلمة أحمد موجودة بدل كلمة فارقليط " ( 1 ) . ثانيا لقد أوردنا - عزيزي القارئ في الفصل الأول ما قاله الله تعالى ذكره لموسى ( ع ) - حسب التوراة - في سفر التثنية ، وناقشناه هناك نقاشا وافيا وللفائدة ، وتسهيلا للأمر عليك نعيد ما قلناه باختصار فنقول : جاء في سفر التثنية أنه سبحانه قال لموسى ( ع ) ما يلي : " أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به أنا أطلبه " . وكما أسلفنا فإن النصارى قد ادعوا كون هذا النبي عيسى ( ع ) لكن من غير الممكن أن يكون هذا النبي إلا محمد المصطفى ( ص ) . وهذا الأمر يتضح بعد إتمام المقارنة التالية بين موسى ، عيسى ، ومحمد ( ص ) ، وذلك أن النص يقول : مثلك ( يا موسى ) فنقول : 1 - كان موسى ( ع ) من ولد إسحاق ( ع ) ولو كان المقصود هو المسيح ( ع ) لكان أولى أن يقال : أقيم لهم نبيا من وسطهم ذلك لأن اليهود - حالهم حال موسى ( ع ) - المخاطبين بهذه الكلمات كانوا من أولاد إسحاق أيضا . وعلى هذا الأساس فإن النبي هذا يجب أن يكون من ولد إسماعيل ( ع ) حتى يتحقق صدق كونه من وسط إخوة الإسحاقيين أي من

--> ( 1 ) : راجع كتاب " أنيس الأعلام " لفخر الإسلام وبحثه لهذا الموضوع .