الشيخ عبد الله الناصر

85

محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )

وبصق في الكتاب فمحاه وخرقه ؟ 15 - روى إبراهيم بن السيد الثقفي ، عن إبراهيم بن ميمون قال : حدّثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر وقالت : إن أبي أعطاني فدك ، وعليٌّ وأم أيمن يشهدان . فقال : ما كنت لتقولي على أبيك إلاّ الحق ، قد أعطيتُكها ، ودعى بصحيفة من أدَم فكتب لها فيها . فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟ قالت ( عليها السلام ) : جئت من عند أبي بكر ، أخبرته أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطاني فدك وأن علياً وأم أيمن يشهدان لي بذلك ، فأعطانيها ، وكتب لي بها . فأخذ عمر منها الكتاب ، ثمّ رجع إلى أبي بكر فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت بها لها ؟ قال : نعم . فقال : إن علياً يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة ! ! وبصق في الكتاب فمحاه وخرقه . وقد رُوي هذا المعنى من طرق مختلفة ، على وجوه مختلفة ، فمن أراد الوقوف عليها ، واستقصائها أخذها من مواضعها . ( 1 ) أخذ الكتاب فشقّه 16 - قال الحلبي : وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله أن أبا بكر كتب لها

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 16 / 274 .